صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

187

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

هذا خلف وقال في الشفاء يشبه ان يكون الانتقال في متى واقعا دفعه لان الانتقال من سنه إلى سنه ومن شهر إلى شهر يكون دفعه أقول قد مر تحقيق كون الحصول التدريجي لشئ إذا اعتبر نفسه يكون دفعيا ( 1 ) واستشكل كثير من المتأخرين كلام الشيخ هذا واعترضوا عليه وقد كشفنا عنه في شرح الهداية ثم قال وقد يشبه ان يكون حال متى كحال الإضافة في أن الانتقال لا يكون فيه ( 2 ) بل يكون أولا في كيف أو كم ويكون الزمان ملازما لذلك التغير فيعرض بسببه فيه التبدل والاستقرار أقول تابعيه الزمان للمقولة ليست كتابعية الإضافة إذ ليس للزمان وجود دفعي آلى كما للمقولة بخلاف الإضافة إذ يحتمل الآنية والزمانية والزمان لا يحتملهما ولا أحدهما فان حركه نفس

--> ( 1 ) انما صرف كلام الشيخ عن ظاهره لان المتى وهو الكون في الزمان للحركة ولذي حركه بما هو ذو حركه وكونهما في الزمان مثل نفس الزمان على سبيل الاتصال التدريجي فانتقال المتمتى من متى إلى متى انما هو على نعت الاتصال التدريجي لا انه دفعي إذ لا مفصل في الظرف ولا في المظروف خارجا فالانتقال من شهر إلى شهر أو من ساعة إلى ساعة أو من دقيقه إلى دقيقه أو غير ذلك تدريجي فأشار المصنف قدس سره إلى أن مراد الشيخ ما حقق قبل ذلك من أن حصول التدريج ووجوده بما هو تدريج ليس بالتدريج أقول عندي وجه آخر وهو ان الشيخ عبر بالانتقال لا بالحركة ومراده مثل الانتقال من حركه متضادة إلى حركه متضادة أخرى فأراد ان الانتقال من نوع من الزمان كالليل إلى نوع آخر كالنهار أو من شخص كساعة إلى شخص آخر كساعة أخرى دفعي لان ظرف هذا الانتقال هو الان والزمان وان لا مفصل فيه خارجا الا ان له مفصلا في نفس الامر هو الان به يتحقق له نوع ونوع وشخص وشخص ولولاه لما تحقق أنواعه وأشخاصه س ره ( 2 ) أقول مراد الشيخ من التابعية في المتى لمقولة أخرى ليس التابعية في حركه بان يكون متى ما فيه حركه بل إن الزمان ظرف للحركة لأنه من الستة الموقوف عليها للحركة فيتحقق متى كلما تحقق حركه عند الشيخ ومناط الاشتباه به إذا قيل حركه في متى أريد انه ظرفها كما يقال إنها في الزمان أي منطبقة عليه فيتوهم انها فيه كما يقال إنها في المسافة وليس كذلك س ره .