صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

186

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فصل في نفى حركه عن باقي المقولات الخمس بالذات قد مر كلام اجمالي في هذا ونزيدك بيانا فنقول اما المضاف فطبيعة غير مستقلة بل تابعه فمتبوعها ان تحرك تحركت أو سكن فسكنت أو زاد فزادت أو نقص فنقصت أو اشتد فاشتدت أو ضعف فضعفت كل ذلك بالعرض لا بالذات . ( 1 ) واما متى فقال الشيخ في النجاة وجوده للجسم بتوسط حركه فكيف يكون حركه فيه فإذ كان كل حركه في متى ( 2 ) فلو كانت فيه حركه لكان لمتى متى آخر ( 3 )

--> ( 1 ) قد عرفت ان ذلك بالتبع وهو غير ما بالعرض ط مد ( 2 ) أي إذا كان في الواقع كل حركه في متى وكلمه في هنا ككون الشئ في الزمان إذ الزمان من الستة الموقوف عليها لكل حركه فلو كانت في متى حركه وكلمه في هنا ككون حركه في المقولة لكان لمتى متى آخر وانما قال الشيخ وجوده للجسم بتوسط حركه إذ قد مر نقلا عن الشفاء ان الشئ انما يكون في الزمان إذا كان له مقدم ومؤخر س ره ( 3 ) تركب حركه بمعنى وقوع حركه في حركه لا يوجب الا تبطئ حركه فلو فرض في متى حركه لم يوجب الا تبطئ الزمان في مروره ولا ضير فيه إذا لم يؤد إلى التسلسل والذي نراه من حركه جميع المقولات بتبع حركه الجوهر لا بعرضه انما يوجب عروض حركه ملائمة لحركة الجوهر لجميع المقولات المكتنفة به وعروض زمان مشابه لها لتلك المقولات أيضا وليس الا كالعائق الذي يعوقها عن أن تعصى موضوعها الجوهري فيتخلف عن مصاحبته بالتأخر عنه أو التقدم إليه فيشبه حال الاعراض في حركتها بتبع حركه الجوهر مع حركتها في نفسها أو سكونها حركه جالس السفينة بتبعها لا بعرضها ثم حركته في نفسه أو سكونه . ومن هنا يظهر عدم تمام ما ذكر الشيخ ره اما قوله وجوده للجسم بتوسط حركه فكيف يكون حركه فيه ففيه ان الذي فيه من حركه بالعدد غير حركه التي هي علته وواسطة حصوله للجسم ولا دليل على امتناعه واما قوله إذ كان كل حركه في متى فلو كانت فيه حركه لكان لمتى متى آخر هذا خلف ففيه ان متى الثاني لا يوجب الا امعان الجوهر في متى الأول وبطؤ مروره ولا محذور فيه ما لم يكن هناك تسلسل ط مد .