صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

174

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

بمعنى القطع فإذا كان كذلك فلا محاله يكون للزمان شئ سيال يفعل الزمان بسيلانه يقال له الان السيال وهو مطابق للحركة التوسطية وكما أن النقطة الفاعلة غير النقط التي هي الحدود والأطراف وكذا حركه التوسطية غير الأكوان الدفعية والوصولات الآنية ( 1 ) فكذلك الفاعل للزمان غير الان الذي يفرض فيه واعتباره في ذاته غير اعتبار كونه فاعلا بحركته وسيلانه الزمان فتلطف في سرك ( 2 ) فصل في كيفية عدم حركه وما يتبعها اعلم أن القول في عدم حركه القطعية والزمان الذي ينطبق عليها لا يخلو عن اشكال . فمنهم من ذهب إلى أنها وكذا ما يطابقها من الزمان ينعدم في غير ذلك الزمان أزلا وأبدا قائلا ان معنى عدم حركه ان وجودها يختص بقطعه من الزمان ولا يوجد في غيرها فيكون في غير ذلك الزمان معدومة أزلا وأبدا . وفيه بحث اما أولا فلان الكلام ( 3 ) في زوالها أي طريان عدمها ونحو حدوث

--> ( 1 ) هي غير الوصول الواحد المتصل وغير الواحد المستمر السيال وهما زمانيان س ره ( 2 ) واقرا وارقاء فان هذه آيات وجهه تعالى البسيط وظهوره الواحد المحيط فإنه واحد أحد ومع ظهوره في كل شئ لا انثلام في وحدته وبساطته انما التفاوت في المظاهر لا في ظهوره ولو ترائى تفاوت في انتساب الظهور إلى المظاهر فباعتبار هذا الطرف من النسبة لا في ذلك الطرف منها وإن كان اثبات الطرف باعتبار عنوان النسبة واما المعنون فالإضافة اشراقية لا تستدعى الطرفين كما لا يخفى على الاشراقي فهو الباقي وكل شئ هالك س ره ( 3 ) أي ان الكلام في كيفية انعدامها بعد وجودها الذي يعبر عنه بالزوال لا في مطلق عدمها الذي يصدق في غير زمان وجودها حتى يقال إنها معدومة قبل وجودها أزلا وبعد وجودها ابدا ط مد .