صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

133

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

متقدرا ولا في ممتد متقدر فالمعقول من المقدار ليس مقدارا ولا ذا مقدار ولا ذا تقدير أي لا يحمل عليه مفهوم المقدار حملا شايعا صناعيا ومن هذا القبيل كثير من الموجودات المادية مما ليس له معقول مطابق لموجوده وان سئلت الحق فجميع الموجودات الشخصية للصور الجسمانية الخارجية بسيطه كانت أو مركبه مما لا مطابق لها في العقل لأنها هويات شخصية لا تحتمل الشركة وما في العقل أمور كليه يحتمل الشركة فكذلك الهوية الصورية التدريجية للطبائع الجسمانية وذلك لان الصور المنوعة للأجرام التي هي مبادئ لفصولها الذاتية بالحقيقة وجودات متجددة لا ماهية لها من حيث هي آنيات داثرة متجددة نعم ينتزع منها مفهومات كليه تسمى بالماهيات وبالحقيقة هي لوازم لتلك الوجودات وان كانت ذاتيات للمعاني المنبعثة عنها كما عرفت ونحن سنقيم البرهان في هذا الكتاب على أن الصور المنوعة للجواهر ليست داخله تحت أجناس مقولة الجوهر ولا تحت شئ من مقولات الاعراض بل انما هي هويات وجودية غير مندرجة بالذات تحت جوهر ولا كم ولا كيف ولا غيرها من المقولات وأجناسها وأنواعها لأنها وجودات محضه فائضة من شئونات الحق الأول وهي آثار لأشعته العقلية وظلال لاشراقاته النورية . بحث وتحصيل ولك ان ( 1 ) ترجع وتقول ان هذه الهويات المتجددة المسماة بالصور النوعية والطبائع الجرمية كيف صدرت عن مؤثر قديم فان صدرت من غير قابل مستعد إياها ( 2 ) لزم ان يكون تلك الصور صورا مفارقه فتكون عقلية لا مادية وهذا مع استحالته يستلزم خلاف المفروض والتناقض إذ التجدد ينافي الوجود المفارقي وان صدرت عنه في قابل مستعد فان ( 3 ) كان القابل

--> ( 1 ) الشبهة في الحقيقة هي الشبهة السابقة في ارتباط المتغير بالثابت لكنها أوردت في صوره هي أبسط ط مد ( 2 ) هاهنا كبرى مطوية هي ان كل موجود بالفعل صدر من غير قابل مستعد فهو مفارق فلا ينتقض كليه الكبرى بالهيولى لأنها ليس لها فعليه صورية س ره ( 3 ) أي كائنا بعد أن لم يكن وحينئذ يلزم الخلف أيضا من حيث إن المفروض دوام الطبيعة بنحو الاستمرار التجددي وقد لزم انقطاعها في جهة المبدء فينبغي ان يذكر هذا المحذور أيضا س ره .