صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

134

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

حادثا يلزم توقفه على قابل آخر وقوه استعدادية سابقه وهكذا يتسلسل ( 1 ) إلى لا نهاية وإن كان قديما ( 2 ) فاما ان يكون ذاته بذاته أو ذاته بما يلزم ذاته كافيه في القبول فتكون الصورة ثابته أيضا لا متجددة ( 3 ) والمفروض انها متجددة وان لم يكف ذاته ولا مع امر لازم لذاته للقبول بل لا بد فيه من استعدادات لاحقه متجددة فيلزم عليك الاعتراف بقدم المادة ولزوم التسلسل ( 4 ) في المتعاقبات وأنت بصدد حدوث العالم بجميع ما فيه بل يلزم عليك قدم كل مادة مصورة بصوره من النوعيات

--> ( 1 ) لا يقال هذا التسلسل تعاقبي مجوز عندهم لأنا نقول المراد بالقابل هو القابل المصاحب للوجدان أعني حامل الصورة لا المصاحب للفقدان أعني حامل قوتها السابقة فيجتمع مع المقبول فيلزم التسلسل الاجتماعي وقد صرح بذلك في مادة الصورة الشخصية بقوله فإنها علة موجبه له بالذات لا معدة له س ره ( 2 ) يلزم عليك قدم القابل من مجرد فرض قدمه وأنت بصدد حدوث جميع العالم فلا بد ان يذكر كما ذكره في الشق الآخر س ره ( 3 ) لزوم قدم الصورة من قدم القابل ظاهر واما ثباتها فلا ولا سيما ان التجدد ذاتي لها فالقابل انما يقبلها هكذا كما أن الجاعل إذا جعل المتجددات بالذات جعلها موجودة لا انه جعل تجددها والكلام في كفاية ذات القابل وعدم كفايتها في القبول أي الوجود الرابط من الصورة لا في تجدد الوجود النفسي منها فلا يمنع كونه ذاتيا والجواب ان لزوم ثباتها بسبب ان ما به القبول إذا كان نفس ذات القابل فهي محفوظه مع جميع مراتب الصورة المتجددة والواهب أيضا لا حالة منتظرة له فيصير جميع مراتب الصورة قاره مجتمعه والقابل الذي هو شرط مرتبه هو الشرط للمرتبة الأخرى لوحده اصلهما المحفوظ وأيضا الفرض في هذا الشق عدم تلاحق الاستعدادات في المادة وهو كاشف من عدم تلاحق المراتب في الصورة وذلك لان الشقوق في السؤال أربعة عدم تحقق القابل وتحقق القابل الحادث والقابل القديم الغير المتلاحق للاستعدادات والقديم المتلاحق لها وأيضا ما ثبت قدمه امتنع عدمه فلا يمكن ان يكون للصورة مراتب متقضية ومتكونة حتى تكون سيالا ذاتا وجوهرا س ره ( 4 ) وهو باطل عند الباحث والمتكلم أو لأنه يلزم قدم النوع المحفوظ بتعاقب الأشخاص س ره .