صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
116
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
مما يجوز ان يكون قبل ومع وبعد ولا العدم إذ قد يتحقق للشئ عدم لاحق بل قبلية قبل يستحيل ان يجامع مع البعد لذاته ثم ما من قبلية الا وبين القبل بهذه القبلية وبين الذي هو البعد يتصور قبليات وبعديات غير واقعه عند حد ومثل هذا الذي هو ملاك هذا التقدم والتأخر فيه تجدد قبليات وبعديات وتصرم تقدمات وتأخرات فلا بد من هويه متجددة متصرمة بالذات على نعت الاتصال بمحاذات الحركات في المسافات الممتنعة الانقسام إلى ما لا ينقسم أصلا فهو لقبوله الانقسام والزيادة والنقصان كم ولكونه متصلا فهو كميه متصلة غير قاره أو ذو كميه ( 1 ) متصلة غير قاره وعلى التقديرين ( 2 ) فاما جوهر أو عرض فإن كان جوهرا ( 3 ) فلاشتماله على الحدوث التجددي لا يمكن ان يكون مفارقا عن المادة والقوة الإمكانية فهو اما مقدار جوهر مادي غير ثابت الهوية بل متجدد الحقيقة أو مقدار تجدده وعدم قراره وبالجملة اما مقدار حركه أو ذي حركه ذاتية يتقدر به من جهة اتصاله ويتعدد به من جهة انقسامه الوهمي إلى متقدم ومتأخر فهذا النحو من الوجود له ثبات واتصال وله أيضا تجدد وانقضاء فكأنه شئ بين صرافة القوة ومحوضة الفعل
--> ( 1 ) أشار به إلى مذهب نفسه من تجدد الطبيعة فالزمان عند القوم مقدار تجدد الوضع الفلكي وعنده قدس سره مقدار تجدد الطبيعة الفلكية دون الطبائع الأخرى لعدم دوامها وانتظامها واتساقها فالطبيعة جوهر ذو كميه من باب عدم انفكاك الشئ عن نفسه كذا الوجود في الوجود ونحوه أو المراد ان الزمان هو الطبيعة ذات الكمية المتصل الغير القارة التي كانت في طريقه القوم س ره ( 2 ) في العبارة تشويش فإنه على تقدير كميته يمتنع ان يكون جوهرا ط مد ( 3 ) من باب تقسيم الكل إلى الاجزاء وقوله فهو اما مقدار جوهر مادي إلى قوله يتقدر به هذا الترديد باعتبار ان نسبه الزمان إلى حركه أعني الجوهرية وكذا حركه إلى الطبيعة نسبه الجسم التعليمي إلى الطبيعي كما مر وسيأتي في التوفيق بين الأقوال في حقيقة الزمان فان نظرنا إلى اتحاد وجود حركه والطبيعة نقول إنه مقدار جوهر وان نظرنا إلى مغايرتهما في المفهوم والعروض التحليلي بينهما نقول إنه مقدار تجدده وحركته أو جسمانيا يعنى الهيولى س ره .