صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

113

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الصور ( 1 ) مثل قوله تعالى واتوا به متشابها وقال في الفتوحات فالموجود كله متحرك على الدوام دنيا وآخره ( 2 ) لان التكوين لا يكون الا عن مكون ( 3 ) فمن الله توجهات على الدوام وكلمات لا تنفد وقوله وما عند الله باق إشارة إلى ما ذكرناه من بقاء كلمات الله تعالى العقلية الباقية ببقاء الله ودثور أصنامها الجسمانية فصل في أن أقدم الحركات الواقعة في مقولة عرضية وأدومها هي الوضعية المستديرة وهي أيضا أتمها وأشرفها اما انها أقدم الحركات فلان حركه في الكم مثل النمو والذبول يفتقر إلى حركات مكانية إذ لا بد للنامي والذابل من وارد يتحرك إليه أو خارج يتحرك منه وهي والوضعية تستغنيان عن الكمية والتخلخل والتكاثف أيضا لا يخلو عن حركه كيفية وهي الاستحالة بتحليل مسخن أو تجميد مبرد والاستحالة لا تكون دائمه فلا بد لها من علة محيلة حادثه مثل نار تحيل الماء بان تقرب منه أو يقرب هو منها بعد أن لم يكن فالحركة المكانية أقدم من الكمية والكيفية لكن المكانية اما

--> ( 1 ) هذه الآية في الصور الأخروية لكن الشيخ يلمح إلى أنه لو كان السالك ناظرا إلى مراتب الترقيات للانسان بل مراتب التجليات عليه نظرا بنور الله تعالى لوجدها كالصور الجنانية ودخل في مضمون قوله تعالى واتوا به متشابها بل كلما اشتد توقد نار محبته ونور فراسته صار التجليات الافعالية متبدلة في حقه بالتجليات الصفاتية والذاتية وجنة الافعال بجنة الصفات والذات وكم من بون بينهما س ره ( 2 ) أي عرضا وطولا فعبر عن هذين بهاتين لان الآخرة في طول العالم أي في باطنه س ره ( 3 ) لعل النسخة الصحيحة مع الواو وإن كان عدمها غير ضائر أيضا ثم إنه علة قبل المعلل فيكون بمنزله لما الرابطة أي لما كان التكوين لا يكون الا عن مكون فمن الله الخ س ره