صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

103

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

في الحدوث والتجدد والدثور والبقاء الا ان فيض الوجود يمر بواسطة الطبيعة عليها وهذا معنى ما قالوا في كيفية تقدم الصورة على المادة انها شريكه علة الهيولى لا ان ( 1 ) الصورة فاعله لها بالاستقلال أو واسطه أو آله متقدمة عليها لأنهما معا في الوجود وهكذا حكم الطبيعة مع هذه الصفات الطبيعية التي منها حركه فيلزم تجدد الطبيعة واستحالتها في جميع الأجسام فان الأوضاع المتجددة للفلك تجددها بتجدد الطبيعة الفلكية كالاستحالات الطبيعية والحركات الكمية التي في العنصريات من البسائط والمركبات . برهان آخر مشرقي كل جوهر جسماني له نحو وجود مستلزم لعوارض ممتنعه الانفكاك عنه نسبتها إلى الشخص نسبه لوازم الفصول الاشتقاقية إلى الأنواع وتلك العوارض اللازمة هي المسماة بالمشخصات عند الجمهور والحق انها علامات للتشخص ومعنى العلامة هاهنا العنوان للشئ المعبر بمفهومه عن ذلك كما يعبر عن الفصل الحقيقي الاشتقاقي ( 2 ) بالفصل المنطقي كالنامي للنبات وكالحساس للحيوان والناطق للانسان فان الأول عنوان للنفس النباتية والثاني للنفس الحيوانية والثالث للنفس الناطقة وتلك النفوس فصول اشتقاقية وكذا حكم سائر الفصول في المركبات الجوهرية فان كلا منها جوهر بسيط يعبر عنه بفصل

--> ( 1 ) يعنى شريكه العلة معناها انها ليست علة لها ايه علة كانت من العلل بل ليس الا ان فيض الوجود يمر على الصورة أولا ثم على الهيولى فليس هنا شركه تأثيرية لان تأثير الجسمان بمدخلية الوضع ولا وضع هنا للاتحاد ولأن الهيولى في نفسها غير وضعية هذا وقد قلنا إن العلية لا تنافى عدم المباينة كما قال في كتابه المبدء والمعاد في فاعليه الصورة للهيولي كيف والتركيب بينهما اتحادي عنده ويقول بالعلية بينهما في كثير من المواضع وقال جميعهم بالعلية بين الفصل والجنس وهما متحدان وجودا للحمل - س ره ( 2 ) اشعر بالأمثلة انه من باب تسميه المعروض باسم العارض والا فالفصل المنطقي هو العارض لها أعني الكلى المعقول في جواب أي شئ في جوهره س ره .