صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

104

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

منطقي كلي من باب تسميه الشئ باسم لازمه الذاتي وهي بالحقيقة وجودات خاصه بسيطه لا ماهية لها وعلى هذا المنوال لوازم الأشخاص في تسميتها بالمشخص فان التشخص بنحو من الوجود إذ هو المتشخص بذاته وتلك اللوازم منبعثة عنه انبعاث الضوء من المضئ والحرارة من الحار والنار فإذا تقرر هذا فنقول كل شخص جسماني يتبدل عليه هذه المشخصات كلا أو بعضا كالزمان والكم والوضع والأين وغيرها فتبدلها تابع لتبدل الوجود المستلزم إياها ( 1 ) بل عينه بوجه فان وجود كل طبيعة جسمانية يحمل عليه بالذات انه الجوهر المتصل المتكمم الوضعي المتحيز الزماني لذاته فتبدل المقادير والألوان والأوضاع يوجب تبدل الوجود الشخصي الجوهري الجسماني وهذا هو حركه في الجوهر إذ وجود الجوهر جوهر كما أن وجود العرض عرض . تنبيه تمثيلي ان كل جوهر جسماني له طبيعة سيالة متجددة وله أيضا امر ثابت مستمر باق نسبته إليها نسبه الروح إلى الجسد وهذا كما أن الروح الانساني لتجرده باق وطبيعة البدن ابدا في التحلل والذوبان والسيلان وانما هو متجدد الذات الباقية بورود الأمثال على الاتصال والخلق لفي غفلة عن هذا بل هم في لبس من خلق من جديد وكذلك حال الصور الطبيعية للأشياء فإنها متجددة من حيث وجودها المادي الوضعي الزماني ولها كون تدريجي غير مستقر بالذات ومن حيث وجودها العقلي وصورتها المفارقة الإفلاطونية باقيه

--> ( 1 ) لكن هاهنا دقيقه هي انه إذا اخذت هذه الاعراض لا بشرط أي عرضيات فإنها بهذا الاعتبار مشخصات إذ المشخص لا بد وان يحمل على الشخص كانت متحدة مع المعروض مع أن وجودها المقام الثاني من وجوده وظهور له الا ان يطوى المرتبتان من الوجود بل تحفظان ومع ذلك لا ينافي وحده المعروض وليست هذه اللوازم عند اخذها لا بشرط كاللوازم الغير المتأخرة في الوجود كالوحدة والشخص للوجود بل كالجسم التعليمي للطبيعي حيث لا فرق بينهما الا بالاطلاق والتعيين عند المحققين وسيأتي بعد ورق هكذا ينبغي ان يفهم المقام حتى لا يطوى بساط المقولات التسع العرضية س ره .