صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

295

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

وهما باطلان فاتصاف الماهية به انما يتحقق في ظرف الذهن . وقد عرفت ان ذلك غير مجد ولا فرق بين الذهن والخارج في لزوم التسلسل ( 1 ) والدور على تقدير كون الوجود امرا مغايرا للماهية زائدا عليها زيادة الأوصاف اللاحقة لموصوفاتها بعد تمامية تحصلها وفعلية ذاتها بل الامر فيه كما نور الله به قلب من يشاء من عباده . وبالجملة القوم لم يفرقوا بين عوارض الماهية وعوارض الوجود والقسم الأول قد يكون متحدا بها في الواقع والعروض للماهية بحسب التحليل الذهني مرجعه كون الشئ بحيث يكون مفهومه خارجا عن الماهية محمولا عليها في الواقع وهذا لا ينافي العينية والاتحاد في الخارج والوجود نفسه من هذا القبيل فإنه من عوارض الماهية الموجودة به لا من عوارض وجودها وكذا الفصل للجنس والتشخص للنوع فاذن كون التدرج في الوجود زائدا في التصور على ماهية الأجسام لا ينافي عدم زيادته على هوياتها الوجودية الشخصية الخارجية . تلخيص وتوضيح معروض التغير والتجدد ومحل حركة اما امر ثابت الذات متساوي النسبة إلى اجزاء الزمان أو متغير أوليس بمتغير ولا ثابت والقسم الأول محال لاستحالة سنوح التغير الموجب لاختصاص الشئ إلى وقت معين على امر مفارق في ذاته عن كافه الأزمنة والأوقات والقسم الثاني لا يخلو اما ان يكون ذلك التغير زائد على ذاته في الوجود أم لا والأول يوجب اعاده الكلام في المحل ولزوم التسلسل أو الدور

--> ( 1 ) وذلك لان العروض إذا كان عروضا حقيقيا فكما ان العروض الخارجي يستدعى تقدم الماهية على الوجود بالوجود كذلك العروض الحقيقي الذهني ففي الاتصاف الحقيقي للماهية بوجود اتصافات غير متناهية بالوجود كما في الخارج بلا تفاوت ولا يقاس الاتصاف الحقيقي الذهني للماهية بالوجود باتصاف الوجود في الذهن بالوجود هكذا وجود الوجود بالغا ما بلغ والوحدة بالوحدة ونحوهما لان الموصوف والصفة هنا واحد والاتصاف بتعمل العقل بخلاف ما نحن فيه فان الماهية سنخ آخر وراء الوجود والفرض ان العروض حقيقي س قده .