صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
254
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
اشكال فكري وانحلال نوري انه قد وقع لنا في سالف الزمان اشكال معضل على قاعده امكان الأشرف هو ان العقول أنوار محضه متفقه في حقيقة النورية البسيطة متفاوتة بحسب الشدة والضعف في أصل تلك الماهية النورية على طريقه حكماء الفرس والاشراقيين وهي عندنا وجودات صرفه غير مشوبة بعدم خارجي متفقه في طبيعة الوجود المطلق وهي حقيقة بسيطه خارجيه متفاوتة بالشدة والضعف كما مر مرارا . فيلزم على كل من المنهجين ان يوجد بين كل اثنين واقعين في سلسلتي العلية والمعلولية افراد بلا نهاية وكذا بين نور الأنوار والمعلول الأول يجب ان يوجد آحاد بلا نهاية لاشتراك النورية الوجودية بينه تعالى وبين سائر الأنوار الصرفة والوجودات المحضة وذلك لأنه ما من مرتبه من الشدة الا ويتصور ( 1 ) بينها وبين ما هو أشد منها مرتبه أخرى بل مراتب غير معدودة يكون هي أشد من تلك المرتبة واضعف مما فوقها فقاعدة امكان الأشرف جاريه فيها حاكمه بتحقق وجودها فتكون موجوده لا محاله وكذا تجرى وتحكم بوجود مرتبه بينها وبين كل من الطرفين وهكذا إلى ما لا نهاية له فيكون بين كل عقل وعقل ونور ونور وجود عقول وأنوار غير متناهية مجتمعه مترتبة ترتبا ذاتيا وهو ممتنع على أنها محصور بين حاصرين بل يلزم هناك وجود سلاسل غير متناهية .
--> ( 1 ) سيما وقد حقق ان الشرف والخسة من الأمور النسبية التي كل منها بالنسبة إلى ما فوقها أدون وبالنسبة التي ما تحتها أعلى س قده .