صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
245
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
وكتابه المسمى بحكمه الاشراق حتى في مختصراته كالألواح العمادية والهياكل النورية والفارسي المسمى بپرتونامه والاخر المسمى بيزدان بخش قد استعمل هذه القاعدة في اثبات العقول واثبات المثل النورية ( 1 ) ( 2 ) أرباب الأنواع وغير ذلك وقلده محمد الشهرزوري المورخ للحكماء في كتاب الشجرة الإلهية في تحريرها وشرحها شرحا مستوفا فنقول في بيانه ( 3 ) على محاذاة ما وجدنا في كتب الشيخ الاشراقي ان الممكن الأخس إذا وجد عن الباري جل ذكره فيجب ان يكون الممكن الأشرف قد وجد قبله والا فاما ان جاز ان يوجد معه فيلزم ان يصدر عن الواجب لذاته في مرتبه
--> ( 1 ) لان يقال المجرد المحض اشرف من المجرد المتعلق وبعبارة أخرى الروح المرسل اشرف من الروح المضاف فإذا كان الثاني موجودا فليكن الأول موجودا قبله وبان يقال الأنواع الطبيعية في عالمنا موجود وهي أدنى وأخس من هذه في عالم العقول فلتكن موجوده قبلها س قده ( 2 ) تقدم الكلام عليه في بحث المثل من مباحث الماهية ط مد ( 3 ) يمكن ان يبرهن عليه بطريق آخر أسد واخصر ولنمهد له مقدمه هي ان كون الوجود حقيقة أصيلة مشككة مختلفه بالشدة والضعف والفعل والقوة والشرف والخسة ووقوع العلية والمعلولية في الممكنات وكون الجعل في الوجود يستلزم تحقق مراتب فوق الاثنتين في الوجود ولا محاله تختص واحده منها بالواجب تعالى والباقية بالممكنات وبينها ما هو اشرف وما هو اخس ثم إن رجوع وجود المعلول بالنسبة إلى وجود العلة الفياضة إلى الوجود الرابط الذي لا يستقل في نفسه بوجه دون ان يتقوم بوجود نفسي هو المقوم له يوجب كون المراتب بحيث كل مرتبه ذاتية منها رابطة بالنسبة إلى ما فوقها متقومه به وهو مقومها فلو فرضناها سلسله مترتبة من مراتب ثلاث كانت المرتبة الدانية رابطة متقومه بما فوقها لا غير والمتوسطة وجودا نفسيا مقوما لما دونها رابطة بالنسبة إلى ما فوقها متقومه به والعالية وجودا نفسيا متقومه لما دونها مطلقا إذا تمهدت هذه المقدمة فنقول لو تحقق ما هو اخس ولم يتحقق ما هو اشرف قبله سواء تحقق معه أو بعده أو لم يتحقق أصلا لزم تحقق ما فرض متقوما بالذات بدون مقومه هذا خلف ط مد .