صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

108

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

ذاته الأعظم مما يضرب له الأمثال ولا يبلغ إلى وصفه المقال الفصل في بيان ان كل مرتبه من مراتب مجعولاته أفضل ما يمكن وأشرف ما يتصور على الوجه التفصيلي وفيه منهجان لمى وانى اما المنهج اللمي ففيه ثلاثة مباحث المبحث الأول في بيان ان كل ما وقع في مراتب البدء على أفضل انحاء الوجود وذلك أن كلما وقع في مرتبه من هذه السلسلة لا يتصور ما هو اشرف من شخصه ولا من نوعه من الجهة التي بها يصدر من فاعله . اما الأول فلوجوب انحصار نوع كل منها في شخصه لان تكثر الاشخاص ( 1 ) لنوع واحد فيما هو قبل الحركات والاتفاقات التي يقع بها تحصل المميزات المكثرة من العوارض غير اللازمة للنوع فان اختصاص بعض الافراد بعارض للماهية مشخص له مميز عن غيره إن كان لأجل وقوعه تحت تلك المهية أو لازم من لوازمها فالجميع متساوي الاستحقاق له فوقوع اختصاصه بالبعض دون آخر ترجيح من غير مرجح وإن كان لامر خارج عن الطبيعة لاحق لها من خارج فلا بد من مادة قابله للتأثيرات الخارجية بحسب اختلاف استعداداتها وانفعالاتها وذلك لم يتصور في عالم الابداع فحق كل نوع ان ينحصر في شخصه .

--> ( 1 ) هذا هو البرهان المعروف الذي أقاموه على أن المجرد نوعه منحصر في فرده وانما يفيد في العقول المجردة من جمله ما وقع في مراتب البدء واما الباقي كالنفوس الفلكية والكوكبية وأجرامهما فلا لمكان تعلقها بالمادة ط مد .