الشهيد الثاني

المقدمة 5

مسالك الأفهام

كلمة المؤسسة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين . منذ انقطاع الوحي بوفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله برزت الحاجة إلى الفقه لمعرفة أحكام الشريعة ، وهداية السماء ليكتمل الإنسان حياته المعنوية ، ويحظى بالزلفى لدى ربه ، فالفقه يحتل مكانة عالية بين العلوم والمعارف البشرية لأنه محاولة لمعرفة وظيفة الإنسان في جميع مجالات الحياة تجاه مسؤوليته أمام خالقه . والفقه استمرار للشرائع السماوية ورسالات الأنبياء عليهم السلام . والفقه هو الطريق الوحيد لتمكن الإنسان من الوفاء بعهده وميثاقه الذي واثقه به ربه منذ بدء الخليقة حيث قال جل من قائل : ( قلنا اهبطوا منها جميعا فأما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( 1 ) . والفقه هو الحجر الأساس لتنظيم الحكومة الإسلامية في عصر غيبته الهداة المعصومين عليهم السلام . وقد بذل العلماء المتقون منذ فجر الإسلام وحتى يومنا هذا جهودا عظيمة ، وسعيا بليغا لتطوير الفقه ، وتشييد مبانيه ، وتحكيم أسسه ، ولكل

--> ( 1 ) البقرة : 38 .