الشهيد الثاني

المقدمة 13

مسالك الأفهام

وأسماء أساتذته من العامة والخاصة وشؤون أخرى من حياته المليئة بالعبر والكرامات ما يغنينا عن نقل غيره . فرأينا أن ننقله هنا تماما لمزيد الفائدة . قال قدس سره : " هذه جملة من أحوالي وتصرف الزمان بي في عمري وتاريخ بعض المهمات التي اتفقت لي " . كان مولدي في يوم الثلاثاء ، ثالث عشر شوال سنة إحدى عشرة وتسعمائة ( 911 ) من الهجرة النبوية ، ولا أحفظ مبدأ اشتغالي بالتعلم ، لكن كان ختمي لكتاب الله العزيز سنة عشرين وتسعمائة ( 920 ) من الهجرة النبوية وسني إذ ذاك تسع سنين ، واشتغلت بعده بقراءة الفنون العربية والفقه على الوالد قدس الله سره ، إلى أن توفي في العشر الأوسط من شهر رجب يوم الخميس سنة خمس وعشرين وتسعمائة ( 925 ) وكان من جملة ما قرأته عليه من كتب الفقه " النافع مختصر الشرائع " و " اللمعة الدمشقية " . ثم ارتحلت في تلك السنة مهاجرا في طلب العلم إلى " مبس " ، وكان ابتداء الانتقال في شهر شوال من السنة المذكورة ، واشتغلت على شيخنا الجليل الشيخ علي بن عبد العالي قدس الله سره من تلك السنة إلى أواخر سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة ( 933 ) وكان من جملة ما قرأته عليه : " شرائع الإسلام " و " الإرشاد " وأكثر " القواعد " . ثم ارتحلت في شهر ذي الحجة إلى " كرك نوح " عليه السلام وقرأت بها على المرحوم المقدس السيد حسن بن السيد جعفر ، جملة من الفنون ، وكان مما قرأته عليه " قواعد ابن ميثم البحراني " في الكلام و " التهذيب " في أصول الفقه و " العمدة الجليلة في الأصول الفقهية " من مصنفات السيد المذكور و " الكافية " في النحو ، وسمعت جملة من الفقه وغيره من الفنون . ثم انتقلت إلى " جبع " وطني الأول زمن الوالد في شهر جمادي الآخرة سنة أربع وثلاثين ( 934 ) ، وأقمت بها مشتغلا بمطالعة العلم والمذكرة إلى سنة