الشهيد الثاني

المقدمة 11

مسالك الأفهام

بقوله : " أقول : قد نقلتها من خط نقل من خطه قدس الله روحه . . " ولكن ورد في النسب إضافات في أمل الآمل ( 1 ) وزاد عليه في أعيان الشيعة ( 2 ) وكذا في روضات الجنات ( 3 ) . سجاياه وشمائله من حسن الحظ أن ترجم له تلميذه الفاضل الشيخ محمد بن علي بن الحسن العودي الجزيني في رسالة مستقلة سماها " بغية المريد في الكشف عن أحوال الشهيد " ولكنه مع الأسف ذهب فيما ذهب من الكتب ولم يبق منه إلا ما وقع في يد العالم الفاضل حفيد شيخنا الشهيد : علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين " الشهيد الثاني " فأودعه في كتابه " الدر المنثور " . وقد ذكر ابن العودي في سجايا الشهيد وخصائله الكريمة ما خلاصته : " إنه لم يصرف لحظة من عمره إلا في اكتساب فضيلة ، ووزع أوقاته على ما يعود نفعه في اليوم والليلة . أما النهار ففي تدريس ومطالعة وتصنيف ومراجعة ، وأما الليل فله فيه استعداد كامل لتحصيل ما يبتغيه من الفضائل . هذا مع غاية اجتهاده في التوجه إلى مولاه وقيامه بأوراد العبادة ، حتى يكل قدماه ، وهو مع ذلك قائم بالنظر في أحوال معيشته على أحسن نظام ، وقضاء حوائج المحتاجين بأتم قيام . . إن رآه الناظر على أسلوب ظن أنه ما تعاطى سواه ولم يعلم أنه بلغ من كل فن منتهاه . . ولقد كان مع علو رتبته وسمو منزلته ، على غاية من التواضع ولين الجانب . . إذا اجتمع بالأصحاب ، عد نفسه كواحد منهم . . ولقد شاهدت منه سنة ورودي إلى خدمته أنه كان ينقل الحطب على حمار في الليل

--> ( 1 ) أمل الآمل 1 : 85 . ( 2 ) أعيان الشيعة 7 : 143 . ( 3 ) روضات الجنات 3 : 352 .