آقا ضياء العراقي
98
مقالات الأصول
جهة " الحكاية " مع " التخويف " - بحيث تكون الحكاية المخصوصة [ متضمنة ] للتخويف - فضلا عن مورد افتراق " الحكاية " عنه ، كما أشرنا بالمثال ( 1 ) . وحينئذ ، فالجواب عن هذا الإشكال : بأن التخويف أعم من الصراحة والضمنية [ أجنبي ] عن مصب الإشكال هذا . مضافا إلى إمكان دعوى إهمال الآية من حيث اقتضاء الإخبار - ولو [ ضمنا ] - للتخويف ، علما أو ظنا ، فلا إطلاق فيها على وجه يشمل الخبر غير العلمي . وتوهم أن الآية - بعمومها الاستغراقي - تدل على إنذار كل واحد واحد ، فلا مجال لنفي الإطلاق من حيث إفادة إنذارهم العلم وعدمها ، مدفوع بأن العموم الاستغراقي في وجوب الإنذار لا يقتضي إلا وجوب الإخبار على كل واحد ، وأما كون موضوع الوجوب اخبار كل فرد ، حتى في حال الانفراد عن غيره ، يحتاج إلى إطلاق حالي ، بالنسبة إلى كل فرد فرد الذي يقتضيه العموم الاستغراقي . كيف ؟ ومع عدم إطلاقه من هذه الجهة ، لا يكفي لإثبات المدعى وجوب الإخبار على كل أحد بنحو الاستغراق ، إذ لا منافاة بين العموم المزبور مع هذا [ التقييد ] ، كما هو ظاهر . وحينئذ ، استفادة وجوب إنذار كل واحد مطلقا ، ولو لم ينضم إلى غيره ، يحتاج إلى اطلاق آخر زائد عن العموم الاستغراقي . نعم بعد ثبوت هذا الإطلاق ، لا يبقى مجال الإهمال بحسب حال إفادة خبره العلم و [ عدمها ] ، إذ من المعلوم أن الخبر الواحد - غالبا - لا يفيد العلم ، فإهماله من هذه الجهة يلازم [ تنزيل ] الإطلاق والعموم المزبور على المورد النادر ،
--> ( 1 ) الظاهر أن مراده من المثال هو ما ذكره آنفا من أن الشخص قد يخبر بأمر وهو لا يعرف معناه بل يحكي ما سمعه من الألفاظ .