آقا ضياء العراقي
97
مقالات الأصول
له أثر إلا تتميم الكشف ، فكيف يشمل تتميم الكشف نفسه ؟ وإن أريد تتميم الكشف ولو بلحاظ أثر غير مؤداه فمن الأول [ نلتزم ] تتميم كشف أول السلسلة بلحاظ أمر آخر السلسلة ، بلا احتياج إلى اثبات حجية الوسائط ، ولا أظن [ التزامه ] به ، فتدبر . وأما الاشكال الخامس ففيه : أن ما هو واجب في الأحكام ، الفحص عن المعارض المانع عن حجيته ، وهو غير مرتبط بالتبين عن حال الخبر المقتضي لها . وأما الإشكال السادس ففيه : منع عدم حجية الظن في أصول الفقه ، وما بنوا منعها فيه هو أصول الدين ، مع ما فيه من الاشكال - أيضا - كما سيأتي إن شاء الله . ومن الآيات التي استدلوا بها على حجية [ خبر ] الواحد آية النفر ( 1 ) . بقرينة أن " لولا " التحضيضية ظاهرة في الترغيب والتحريض [ على مدخولها ] ، ولازمه مطلوبية النفر [ المستتبعة ] لمطلوبية التفقه في الدين ، حيث إنه الغرض من النفر المرغوب ، وهو مستتبع لمطلوبية الحذر ، لأنه غاية تفقهه ، وأن الغرض من الحذر - أيضا - العمل على [ طبق ] انذارهم ، وحيث إنه لا معنى لندب الحذر - على ما أفاده في المعالم ( 2 ) - يتم المدعى وفيه : أن إشراب جهة التخويف في الإنذار يلازم [ كون ] جهة فهم المنذر [ دخيلة ] فيه ، وهو يناسب مقام الفتوى والتقليد ، وأجنبي عن مقام حجية خبر شخص لا يعرف معناه ، بل يحكي ما سمعه من ألفاظه ، بداهة انصراف الإنذار عن مثله . وحينئذ ليس وجه الإشكال من هذه الجهة إلا انصراف الإنذار عن حيث " الحكاية " واختصاصه بحيث " التخويف " المنوط بفهمه ، حتى في صورة اجتماع
--> ( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) المعالم : 190 .