آقا ضياء العراقي
93
مقالات الأصول
التبين من الخارج . وما هذا شأنه كيف يعقل أن يكون نظر تتميم الكشف إلى مثل هذا الأثر المعلوم من غير ناحية تتميم الكشف ؟ إذ شأن النظر المزبور ليس إلا انكشاف الأمر نفيا وإثباتا من قبل النظر المزبور . وهذا المعنى في المقام مستحيل . وحينئذ فمنع الحكومة المزبورة في المقام من جهة قصور نظره ، لا من جهة قصور دلالته على أصل الحكم ، كما لا يخفى . ثم إن هذه عمدة [ الإشكالات الواردة ] على الآية الشريفة ، وإلا فبقية الإشكالات [ موهونة ] جدا : مثل أن لازم المفهوم طرح العمل به في مثل مورده من الشبهات الموضوعية ، علاوة على عدم [ شموله ] للشبهات الحكمية بقرينة المورد . ومثل معارضة المفهوم مع الآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، وأن الظن لا يغني من الحق شيئا . ومثل أن تعليق التبين [ على ] الفسق ملازم لعدم حجية مطلق الخبر ، إذ المراد [ بالفاسق ] " مطلق الخارج عن طاعة الله " ، وغيره منحصر بالمعصوم المفيد قوله للعلم . ومثل أن الآية لو [ دلت ] على حجية خبر العدل [ لدلت ] على حجية خبر السيد بالإجماع على عدم حجية خبر العادل ، فيلزم من وجوده عدمه . ومثل أن شرطية التبين في خصوص خبر الفاسق [ ملازمة ] لتخصيص الآية بالموضوعات ، كيف ؟ والفحص في خبر العدل - أيضا - في الأحكام واجب . ومثل أن المسألة أصولية لا يكتفى [ فيها ] بالظن . ومثل أن الآية لا [ تشمل ] الأخبار مع الواسطة ، لأن [ شمولها ] لكل خبر فرع ترتب أثر على مضمونه ، والمفروض أن المخبر به بالخبر الآخر لا أثر له إلا ما هو مضمون الآية من قبوله الذي هو حكم للخبر ، وكيف يشمل - حينئذ - نفسه ؟ وبعبارة أخرى : مرجع وجوب قبول الخبر إلى وجوب ترتيب الأثر عليه ،