آقا ضياء العراقي
94
مقالات الأصول
وكيف يشمل الأثر نفس هذا الوجوب ؟ كيف ! ولازمه كون الحكم داخلا في موضوع نفسه ، وهو كما ترى . [ توضيح ] وهن هذه الشبهات بأن يقال : أما الشبهة الأولى [ ففيها ] : أن غاية ما يلزم تقييد إطلاقه بضم غيره ، لا تخصيصه المستهجن ، وأن سياقه يقتضي عدم الفرق بين الشبهة الحكمية والموضوعية ، ومجرد التطبيق على المورد من [ الشبهة ] الموضوعية لا يقتضي اختصاصه [ بها ] ، كما لا يخفى . وأما الثانية فبأن المفهوم حاكم على الآيات ، لأنه [ بتتميم ] كشفه المرتكز في أذهان العرف في [ طرقهم ] ، يصير الواقع معلوما ويخرج عن صرف المظنونية . وأما [ الثالثة ] : [ فبمنع ] كون الفسق مطلق الخروج عن طاعة الله حتى في الصغائر بلا إصرار ، مع أن الخروج المقرون بالتوبة والاستغفار عند وجود ملكة الاجتناب لا يضر بالعدالة ، ويخرج به عن عنوان الفسق ، وتوهم احتمال الفسق بهذا الخبر مدفوع بظهور الآية في الفسق من غير [ ناحيته ] ، مضافا إلى الأمر بالحمل لكلامه على أحسنه ( 1 ) ، وأحسنه صدقه ، فتأمل . وأما [ الرابعة ] : فقد يجاب عنه بأن خبر السيد حدسي لا [ تشمله ] أدلة حجية خبر الواحد . وفيه : أن قرب عهد السيد بزمانهم ( عليهم السلام ) يخرجه عن الحدسية المحضة ، إذ لا أقل من كونه حدسيا قريبا بالحس . وأضعف منه جواب آخر من انصراف الآية عن مثله ، كيف ؟ ويلزم كون المقصود من الآية الدالة على حجية الخبر عدم حجيته ، وهو فضيح في الغاية .
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 614 ، الباب 161 ، الحديث 3 .