آقا ضياء العراقي
62
مقالات الأصول
بمقدار لو تفحصنا عنه لظفرنا به ، إذ حينئذ من أول باب الطهارة إلى آخر الديات بعد ما كان تحت [ مثل ] هذا العلم ، فالعقل يحكم في كل باب بعدم الإقدام بالعمل قبل الفحص ، فيفحص ، فإن ظفر به فيأخذ به ، وإلا فيستكشف أنه من الأول خارج عن دائرة العلم المزبور . وبمثل هذا العلم الاجمالي يكتفى - أيضا - دليلا لوجوب الفحص عن كلية الأحكام ، فضلا عن الفحص عن المخالف للظواهر ، من دون فرق - أيضا - بين ظواهر الكتاب والسنة ، علاوة [ على ] دعوى معرضية الظواهر المزبورة لقيام القرينة على خلافها ، فيجب الفحص كي به يخرج الظاهر المسطور عن المعرضية . نعم ، في خصوص ظواهر الكتاب شبهات واهية أخرى في جواز الأخذ بها : منها إن ظواهر الكتاب ليس لبيان الإفادة والاستفادة ، بل أوحي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمحض الاعجاز . ومنها : العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه المخل [ بالاستفادة ] . ومنها : الأخبار ( 1 ) الواردة في حرمة تفسيرها . ولا يخفى ما في جميعها : فيمنع الأول بشهادة استشهاد الإمام بنفسه بظاهر القرآن ، بل وإحالة السائل إلى ظواهره بقوله : " يعرف هذا وأشباهه من الكتاب " ( 2 ) ، علاوة [ على ما ] قال : " إن فيه محكمات ومتشابهات " ( 3 ) .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 92 : 107 ، الباب 10 باب تفسير القرآن بالرأي وتغييره . ( 2 ) الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . ( 3 ) آل عمران : 7 ، نقلا بالمعنى .