آقا ضياء العراقي

78

مقالات الأصول

ثالثها : إنه من التأمل فيما ذكرنا ظهر أنه كما يستحيل حكاية المفاهيم العامة التفصيلية عن الخصوصية كذلك يستحيل أيضا حكاية الخصوصية عن الجهة المشتركة . نعم ربما يلازم هنا أيضا الانتقال [ إلى ] [ الخصوصية ] [ الانتقال ] إلى الجهة المشتركة للملازمة المزبورة بينهما خارجا ، كما أنه ( 1 ) يصلح ان [ تصير ] محددا لدائرة يشار بها إلى المفاهيم العامة [ بتوسط ] مفهوم اجمالي - ولو بمثل ( ما ينطبق على هذا الفرد ) - ، وهذه الجهات غير [ مرتبطة ] بعالم مرآتية الخاص - بما هو خاص - عن العام ، كما أن الامر كذلك في عكسه ( 2 ) أيضا ، كما عرفت . ولعمري ان القائل بامكانه ( 3 ) تخيل بأن الملازمة الموجبة للانتقال من العام إليه هو أيضا موجب للانتقال من الخاص إلى العام ، فلو كان مناط مرآتية

--> ( 1 ) أي مفهوم ( الخصوصية ) يصلح لأن يصير محددا لدائرة يشار بتلك الدائرة إلى مفهوم عام تفصيلي . فلو أشرت إلى ( زيد ) وتصورت مفهوم ( ما ينطبق على هذا الفرد ) فقد حددت دائرة مفهوم ( الفرد ) في ( الانسان ) بتوسيط مفهوم اجمالي هو ( ما ينطبق عليه ) . ( 2 ) العكس هو ما أشار إليه بقوله : ( نعم هذه الجهات المشتركة حيث كانت في الخارج ملازمة مع الخصوصيات ) وهو : مرآتية العام بما هو عام إلى الخاص . ( 3 ) أي الوضع العام والموضوع له الخاص . وفهرست ما جاء في المقدمات الثلاث هو : في المقدمة الأولى جاء بنحوين من الوضع العام والموضوع له العام . وفي المقدمة الثانية جاء بأربعة عناوين وذكر بأن اثنين منها لا يكونا الا من الوضع العام والموضوع له العام ، وان اثنين منها فقط يصلحان لأن يكونا من الوضع العام والموضوع له الخاص . وذكر في المقدمة الثالثة بأن العام التفصيلي لا يكون مرآة للخاص بل يلازم عنوانا حاكيا عن الخاص ، وكذلك الخاص بما هو خاص لا يكون مرآة للعام بل يلازم عنوانا يحكي عن ذلك العام .