آقا ضياء العراقي

46

مقالات الأصول

نوعه المتخصص فارغا عن تخصصه ( 1 ) ، ومن المعلوم ان لازم ذلك عدم الاكتفاء في العرض الذاتي لشئ ، على مجرد عروضه عليه ولو ضمنا ، كيف ! ؟ وأعراض النوع عارضة للجنس ولو بنحو الضمنية ، ولا الاكتفاء بمجرد صحة حمل العارض على ذي الواسطة بنحو من الحمل الحقيقي ولا ( 2 ) بصرف اتحاد المعروض لهذا العرض مع ذي الواسطة بنحو من الاتحاد المصحح للحمل المزبور ، فضلا عن توهم الاكتفاء بصرف صحة الحمل - ولو مسامحة عرفية - كيف ؟ وفي اعراض النوع والمقيد بالنسبة إلى جنسه ومطلقه [ يصدق ] العروض بالنسبة إلى الجنس والمطلق عروضا ضمنيا . بل ويصح حمل العرض على ذي الواسطة بتبع حمل نوعه عليه ، بل وكان وجود معروضه متحدا مع ذي الواسطة ، ومع ذلك أفردوا البحث عن هذه الأعراض في علم آخر يكون موضوعه هذا النوع أو المقيد ، وجعلوا مثل هذه الاعراض بالنسبة إلى علم يكون موضوعه الأعم من الاعراض الغريبة وأخرجوها من هذا العلم . وعليه نقول : ان الأولى بالخروج حينئذ ما لو كان العارض عارضا لفصل هذا الجنس ، لما عرفت من أن اعراض الفصل لا تكون عارضة لجنسه - ولو ضمنا - حقيقة ودقة ، وحينئذ : اعراض الفصل بالنسبة إلى جنسه أسوء حالا من أعراض النوع بالإضافة إلى جنسه لما عرفت : ان الجنس معروض - ولو ضمنا -

--> ( 1 ) ان أقسام العرض الغريب - في كلام المصنف - ثلاثة : 1 - ما يعرض على الجنس بواسطة النوع فيكون العروض والحمل حقيقيان غير أن العروض ضمني لا استقلالي . 2 - ما يعرض على الجنس بواسطة الفصل كالضحك العارض للحيوان - بناء على كونه من خواص الفصل لا النوع - والحمل حينئذ حقيقي من دون عروض استقلالي أو ضمني . 3 - ما يحمل على الشئ بالمسامحة العرفية - لأجل عروضه على ملابسه - كعروض السرعة على الجسم بواسطة الحركة - فلا عروض ولا حمل حقيقي . ( 2 ) الظاهر أن قوله [ ولا ] زائد لا حاجة إليه .