آقا ضياء العراقي
47
مقالات الأصول
لأعراض نوعه ، بخلافه بالنسبة إلى اعراض الفصل فإنها خارجة عن المعروض حقيقة . وأولى من ذلك ما لا يكون من عوارض شئ دقة ولا [ قابلا ] للحمل على ذي الواسطة ، كما مثلنا بالسرعة [ والبطؤ ] العارضين للحركة العارضة للجسم ، وهكذا الاستقامة والانحناء العارضين للخط القائم بالجسم ، فان [ في ] أمثال هذه العوارض بالنسبة إلى الجسم لا يصدق العروض ولا يصح الحمل ، فحينئذ عدها من الاعراض الغريبة أولى من الأمور السابقة . وعليه فليس المدار في الأعراض الذاتية التي في قبالها إلا كون العرض ثابتا للشئ دقة بنحو الاستقلال - ولو يجعل الخصوصيات المأخوذة في موضوع المسائل بنحو الجهات التعليلية لا التقييدية - . وربما بذلك يرتفع الاشكال المشهور بان موضوع المسائل بالإضافة إلى موضوع العلم من قبيل النوع إلى الجنس ، مع أنهم جعلوا العوارض الثابتة لعنوان أخص من الموضوع من العوارض الغريبة ، لأنه يقال : بأن ما أفيد كذلك - لو كانت الخصوصيات المأخوذة في موضوعات المسائل من الجهات التقييدية [ الدخيلة ] في المعروض و [ كانت ] بمنزلة النوع إلى جنسه - ولكن ذلك أول شئ ينكر إذ من الممكن كون الخصوصيات المأخوذة في موضوعات المسائل من الجهات التعليلية الموجبة لطرو العارض على ذات الجنس قبل تنوعه بنوع من أنواعه ، كما لا يخفى ، فيخرج موضوع المسألة حينئذ من النوعية ، كما أشرنا آنفا . ومن التأمل في ما ذكرنا يظهر الميزان في واسطة العروض الراجعة إليها الأعراض الغريبة ، حيث إن المدار فيها على كون العارض عارضا للواسطة محضا ويكون ذو الواسطة مما يصح سلب العارض عنه في مقام العروض استقلالا