صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
96
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
بل انما يؤخذ في التحديد السبب الموقع للإضافة بينهما فصل في أن ( 1 ) ( 2 ) واجب الوجود أنيته ماهيته بمعنى انه لا ماهية له سوى الوجود الخاص المجرد عن مقارنه الماهية بخلاف الممكن كالانسان مثلا فان له ماهية هو الحيوان الناطق ووجودا وهو كونه في الأعيان وفيه وجوه . الأول لو لم يكن وجود الواجب عين ذاته يلزم كونه مع بساطته كما سنبين قابلا وفاعلا بيان اللزوم ان وجوده لكونه عرضيا لماهيته يكون معلولا لان كل عرضي معلول اما لمعروضه واما لغيره فلو كان معلولا لغيره يلزم امكانه إذ المعلولية للغير ينافي الواجبية هذا خلف فاذن الماهية يكون قابلا للوجود من حيث المعروضية فاعلا له من حيث الاقتضاء وفي بطلان التالي كلام سيرد عليك إن شاء الله . الثاني لو كان وجوده زايدا عليه يلزم تقدم الشئ بوجوده على وجوده وبطلانه ضروري من دون الاستعانة ( 3 ) بما ذكره صاحب المباحث من أنه يفضى
--> ( 1 ) الأولى ماهيته أنيته وإن كان الأول أيضا يفيد مفاد الثاني خصوصا بعد ما بينه بقوله بمعنى انه لا ماهية له الخ الا انه انسب بمذهب الأشعري كما في الشوارق س ره ( 2 ) هذا البحث لا محيص عنه حتى على تقسيم المصنف ره الموجود إلى الواجب والممكن بانتزاع الوجود عن ذاته بذاته وانتزاعه بملاحظة غيره فان الممكن على هذا التقسيم يمكن ان يكون موجودا بالواسطة في الثبوت كالوجود الامكاني أو بالواسطة في العروض كالماهية فالواجب موجود بذاته من غير واسطه خارجه أعم من الواسطة في الثبوت والواسطة في العروض الا ان الذي يثبته نوع البراهين من وجود الواجب هو الموجود الذي لا واسطه في الثبوت لوجوده فنفى الواسطة في العروض في مورده يحتاج إلى هذا البحث حتى يتم للواجب مصداق على هذا التقسيم ط ( 3 ) اي نجعل التالي تقدم الشئ بوجوده على وجوده ليكون بطلانه ضروريا لا ما ذكره صاحب المباحث من التسلسل ليكون نظريا وليس المراد انه من دون الاستعانة في بطلان تقدم الشئ على نفسه بما ذكره وان جرى لزوم التسلسل فيه لأنه على فرض جواز تقدم الشئ على نفسه تقدم على المتقدم لان المتقدم نفسه والفرض جواز تقدم الشئ على نفسه وهلم جرا واما قوله وجود الشئ مرتين فهو من باب الاكتفاء بالأقل وانما قلنا ليس المراد ذلك إذ لا دخل لقوله لان الوجود المتقدم إن كان نفس الماهية فذاك الخ في ابطال تقدم الشئ بوجوده على وجوده مطلقا على أن بطلانه اظهر من بطلان التسلسل بمراتب كيف وهو أبده من بطلان الدور فكيف يسوغ جعل بطلان التسلسل دليلا على بطلان تقدم الشئ على نفسه ويمكن جعله دليلا على بطلان تقدم الشئ هنا وحينئذ لم يكن قوله إن كان نفس الماهية غير مناسب ويمكن التعميم أيضا بان يراد بالماهية مطلقها لا الماهية الواجبة فقط س ره