صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
67
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الاثباتي المنتزع وليس المراد من قوله وهو حاصل الهوية منهما جميعا في الوجود ان للماهية موجودية وللوجود موجودية أخرى بل الموجود هو الوجود بالحقيقة والماهية متحده معه ضربا من الاتحاد ولا نزاع لاحد في أن التمايز بين الوجود والماهية انما هو في الادراك لا بحسب العين . وبعد اثبات هذه المقدمة نقول إن جهة ( 1 ) الاتحاد في كل متحدين هو الوجود سواء ا كان الاتحاد اي الهوهو بالذات كاتحاد ( 2 ) الانسان بالوجود أو اتحاده بالحيوان أو بالعرض كاتحاد الانسان بالأبيض فان جهة الاتحاد بين الانسان والوجود هو نفس الوجود المنسوب اليه بالذات وجهه الاتحاد بينه وبين الحيوان هو الوجود المنسوب اليهما جميعا بالذات وجهه الاتحاد بين الانسان والأبيض هو الوجود المنسوب إلى الانسان بالذات والى الأبيض ( 3 ) بالعرض فحينئذ لا شبهه في أن المتحدين لا يمكن ان يكونا موجودين جميعا بحسب الحقيقة والا لم يحصل الاتحاد بينهما بل الوجود الواحد منسوب اليهما نحوا من الانتساب فلا محاله ( 4 ) أحدهما أو كلاهما انتزاعي وجهه الاتحاد امر حقيقي فالاتحاد ( 5 ) بين الماهيات والوجود
--> ( 1 ) لا يخفى ان هذا لا يتم في الحمل الأولى فان مفاده الاتحاد في المفهوم فالكلية ممنوع لكنا نقول استدل قده في المشاعر على اصالة الوجود بأنه لولاها لما تحقق حمل شائع وانحصر الحمل في الأولى الذاتي وهنا ترقى فنظر بنظر أدق فأشار إلى أنه لولاها لما تحقق حمل أصلا لان جهة الاتحاد في الأولى أيضا هو الوجود الا انه الوجود الرابط المتحقق بنحو الرابطية وان لم يتحقق بنحو الظرفية كما في الوجود المحمولي فما في المشاعر من باب ارخاء العنان والتنزل س ره ( 2 ) جعله من باب الاتحاد بالذات مع أن الوجود عرضي لشيئية ماهية الانسان باعتبار اتحاده مع شيئية وجوده وذاته الوجودي س ره ( 3 يظهر منه ان وجود الأبيض الحقيقي وهو البياض هو الوجود المضاف إلى الانسان وليس كذلك والا لزم كون وجود واحد جوهرا وعرضا والجواب ان وجود البياض إذا اخذ لا بشرط كان مرتبه من وجود الموضوع مضافا اليه بالذات والى مفهوم البياض أو مفهوم الأبيض بالعرض س ره ( 4 ) أحدهما أو كلاهما انتزاعي الأول في الأول والثاني في الباقي س ره ( 5 ) تأدية أخرى للمطلب بطريق الانفصال الشرطي بان اتحاد الاثنين المتحصلين لما كان باطلا بخلاف الاعتباري والعيني فالاتحاد الخ والا فبعد اثبات كون جهة الاتحاد امرا حقيقيا وكون أحد طرفي في الهوهو أو كليهما انتزاعيا لم يبق مجال للترديد س ره