صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
51
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
خرق ( 1 ) الفرض كما لا يخفى لان الطبائع المحمولة متحدة بحسب الوجود مختلفه بحسب المعنى والمفهوم وهاهنا ليس الامر كذلك . وأيضا يلزم تركيب الوجود الذي لا سبب له أصلا وهو محال . واما ما قيل في نفى كون الوجود جنسا من أنه لو كان جنسا لكان فصله اما وجودا واما غير وجود فإن كان وجودا يلزم ان يكون الفصل مكان النوع إذ يحمل عليه ( 2 ) الجنس وإن كان غير وجود لزم كون ( 3 ) الوجود غير وجود فهو سخيف فان فصول الجواهر البسيطة مثل جواهر وهي مع ذلك ليست بأنواع مندرجة تحت الجوهر بالذات ( 4 ) بل انما هي فصول فقط وكذا فصل الحيوان مثلا يحمل عليه الحيوان وليس يلزم من ذلك ان يكون فصل الحيوان نوعا له ( 5 ) وسيجئ ء كيفية ذلك من ذي قبل إن شاء الله تعالى . وإذا تقرر نفى كون الوجود جنسا من نفى المخصصات الفصلية عنه فبمثل
--> ( 1 ) وهو لزوم كون ما به الاتحاد عين ما به الاختلاف ن ره ( 2 ) هذا تطويل للمسافة ولا حاجه اليه فإنه إذا فرض الوجود جنسا فالنوع أيضا اما ان يكون وجودا بان يكون الوجود جنسا لأنحاء الوجودات فمعلوم ان الكل حينئذ وجود فلا حاجه إلى اثبات كون الفصل أو النوع وجودا بسبب حمل الجنس واما ان يكون ماهية من الماهيات فالمحتاج إلى اثبات كونه وجودا هو النوع حتى يكون الفصل نوعا وحينئذ فليتشبث بحمل الجنس الذي هو الوجود ولكن كلام المصنف ينادى بان مراد القائل حمل الجنس على الفصل ولعل مراد القائل ما ذكرناه بارجاع الضمير المجرور إلى النوع ولو قال لكان الجنس مكان الفصل لكان أقوم والمحذور أشد إذ الجنس حيثية ذاته الابهام بخلاف الفصل والنوع لان حيثية ذاتهما التعين بل شيئه الشئ بالصورة والنوع بالفصل لكن هذا مرجعه إلى الوجه الأول الذي ذكره المصنف والشيخ في الهيات الشفاء كما لا يخفى س ره ( 3 ) إذا الفصل يحمل على الجنس كما يقال بعض الحيوان ناطق فليصدق بعض الوجود غير وجود وحاصل كلامه في وجه السخافة النقض واما الحل فهو ان الجنس بالقياس إلى الفصل عرض عام كما أن الفصل بالقياس إلى الجنس عرض خاص فنختا ان فصل الوجود يصدق عليه انه وجود ولا يلزم ان يكون فصله نوعا له لان الصدق عرضي له س ره ( 4 ) بل بالعرض كاندراج الملزومات تحت لوازمها التي لا يدخل في ماهيتها ه ره ( 5 ) في المرحلة الرابعة في فصل كيفية اخذ الجنس من المادة والفصل من الصورة ه ره