صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

52

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

البيان ( 1 ) المذكور يتبين انتفاء نوعيته . وبالجملة عمومه وكليته بانتفاء ما يقع به اختلاف غير فصلى عنه كالمخصصات الخارجية من المصنفات وغيرها فان تلك الأمور انما هي أسباب في كون الشئ موجودا بالفعل لا في تقويم معنى الذات وتقرير ماهيتها وكما أن النوع لا يحتاج إلى الفصل في كونه متصفا بالمعنى الجنسي ( 2 ) بل في كونه محصلا بالفعل فكذلك الشخص لا يحتاج إلى المشخص في كونه متصفا بالمعنى الذي هو النوع بل يحتاج اليه في كونه موجودا وهذا انما يتصور في غير حقيقة الوجود فلو كان ما حقيقته الوجود يتشخص بما يزيد على ذاته لكان المشخص داخلا في ماهية النوع فثبت ان ما هو حقيقته الوجود ليس معنى جنسيا ولا نوعيا ولا كليا من الكليات وكل كلى ( 3 ) وإن كان

--> ( 1 ) إذ النسبة بين الشخص والطبيعة النوعية كنسبه الفصل إلى الجنس ه‍ ره ( 2 ) اي النوع بما هو جنس وانما لم يعتبر بالجنس من أول الأمر إشارة إلى أن المحتاج إلى الفصل انما هو حصه من الجنس فان نسبه الكلى الطبيعي إلى الخصوصيات نسبه الاباء إلى الأولاد لا نسبه أب واحد إليهم س ره ( 3 ) لعلك تتوهم انه قده إن كان نظره إلى أن كل كلى بالنسبة إلى حيثيات بإزاء نفسه في الافراد مقول على الكثرة المتفقه الحقيقة ينبغي ان يقال فهو راجع إلى النوع فقط وإن كان نظره إلى ما هو المشهور من أن العرض العام راجع إلى الجنس والخاصة إلى الفصل فينبغي ان يضيف الفصل أيضا قلت يمكن ان يكون نظره إلى الثاني وعدم اضافه الفصل لكونه بعض الماهية والماهية التامة هي النوع ففي ذكره غنيه والجنس أيضا وإن كان بعض الماهية ناقصا لكن عمومه يناسب ذكره لارجاع العرض العام والأولى ان يقال إنه كان نظره إلى الأول فجعل الثلاثة الباقية المذكورة في الفرد الخفي كلها راجعه إلى النوع لتحصلها وتماميتها والفصل وإن كان بعض الماهية الا ان نوعيه النوع به وشيئية الشئ بالصورة التي هي ماخذة كما قال الشيخ صوره الشئ حقيقته التي هو بها هو فالثلاثة بالنسبة إلى حيثيات افرادها مقولة على الكثرة المتفقه الحقيقة واما الجنس فلكونه ابهاما صرفا وبعضا من الماهية ناقصا محضا فلا حيثيات بإزائه واما متفقه الحقيقة فإنه في الواقع الامر المردد بين الخصوصيات الفصلية والمبهم الدائر بين التعينات النوعية فحيثية ذاته عين الاختلاف وتعينه نفس الابهام وما يشار اليه في العقل بنحو التمامية والتعين انما هو المادة العقلية المأخوذة بشرط لا لا الجنس فلا افراد متفقه له ولا سيما الأجناس العالية ولا سيما عوالي الأجناس للاعراض التي هي بسائط خارجيه فلهذا الدقيقة لم يرجعه المصنف إلى النوع س ره