صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

50

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فصل في أن الوجودات هويات بسيطه وان حقيقة الوجود ليست معنى جنسيا ولا نوعيا ولا كليا مطلقا اعلم أن الحقائق الوجودية لا يتقوم من جنس وفصل . وبيان ذلك بعد ما تقرر في علم الميزان ان افتقار الجنس إلى الفصل ليس في تقومه من حيث هو هو بل في أن يوجد ويحصل بالفعل فان الفصل كالعلة المفيدة للجنس باعتبار بعض الملاحظات التفصيلية العقلية هو انه كان لحقيقة الوجود جنس وفصل لكان جنسه اما حقيقة الوجود أو ماهية أخرى معروضه للوجود ( 1 ) فعلى الأول يلزم ان يكون الفصل مفيدا لمعنى ذات الجنس فكان الفصل المقسم مقوما هذا خلف وعلى الثاني يكون حقيقة الوجود اما الفصل أو شيئا آخر وعلى كلا التقديرين يلزم

--> ( 1 ) أو حقيقة الوجود المركبة من الجنس والفصل إذ المفروض له ان حقيقة الوجود ما هو مركب من الجنس والفصل وانما لم يتعرض له لوضوح بطلانه لاستلزامه التسلسل ولا يجوز جعل حقيقة الوجود أعم من الأول والثالث إذ لا يلزم انقلاب المقسم إلى المقوم على الثالث كما لا يخفى والمراد بقوله شيئا آخر هو النوع والحاصل انه على الأول لما تقرر ان الفصل باعتبار ملاحظته بشرط لا عله لتحصل الجنس إذا اخذ بشرط لا وهما حينئذ مادة وصوره والصورة شريكه العلة للمادة لا كما قال السيد الشريف من أن الفصل عله لبعض صفات الجنس كالانطباق على ماهية وصفه التعين لان الجنس أيضا عله لبعض صفات الفصل كصفة التقويم لزم كون الفصل عله لذات الجنس إذ المفروض ان حقيقة الوجود والتحصل عين ذات الجنس والفصل أيضا مفيد التحصيل وعلى الثاني يلزم ان يكون ما فيه الاتحاد وما فيه الاختلاف واحدا فان الطبايع المحمولة كالجنس والفصل والنوع مختلفه بحسب شيئية المفهوم ومتحده بحسب الوجود كما هو مقتضى الحمل وهاهنا شيئية الفصل والنوع بحسب المفهوم عين حقيقة الوجود فلم يكن الفصل فصلا والنوع نوعا ولا الجنس جنسا ولم يكن الوجود مركبا منهما هذا خلف فكما ظهر من هذا الدليل المطلب الأول من المطلبين المذكورين في العنوان من أن الوجودات هويات بسيطه كذلك ظهر المطلب الثاني من أن حقيقة الوجود ليست معنى جنسيا من الشق الأول وهو ان يكون جنسه حقيقة الوجود وكذا قوله قده وأيضا يلزم الخ يثبت كلا المطلبين س ره