صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
298
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
عينها أو مأخوذ فيها واما من حيث كونها صفات موجوده للذهن ( 1 ) ناعته له من مقولة الكيف بالعرض لا ان الكيف ذاتي لها واصل الاشكال وقوامه على أن جميع المقولات ذاتيات لجميع الافراد بجميع الاعتبارات وهو مما لم يقم عليه برهان وما حكم بعمومه وجدان وهو الذي جعل الافهام صرعى وصير الاعلام حيارى حيث انكر قوم الوجود الذهني وجوز بعضهم انقلاب الماهية وزعم بعضهم ان اطلاق الكيف على العلم من باب التشبيه والمسامحة فاختار كل مذهبا وطريقه ولم
--> ( 1 ) لما فرغ من تصحيح ان المقولات في الذهن ليست بالحمل الشائع مقولات بل بالحمل الأولى فقط ذكر الجزء الثاني من المطلوب وهو انها كيف بالحمل الشائع ولما رأى أنه لو صدق عليها الكيف صدقا ذاتيا عاد الاشكال جذعا قال إنها كيف بالعرض لكنه قده ما ذكر في بيان كيفيتها سوى انها صفات للذهن وان وجودها في النفس وأنت تعلم أنه لا يثبت سوى عرضيتها المطلقة الشاملة لكل المقولات في الذهن كما قال المحقق الدواني وغيره فان وجودها في أنفسها كونها وتحققها لا امر ينضم إليها والوجود ليس كيفا ونفس تلك الماهيات من مقولات المعلومات مع أن وجودها في أنفسها عين وجودها لموضوعها وهو النفس ثم انتسابها إلى النفس إن كان اضافه اشراقية من النفس فالاشراق هو الوجود فكان كاشراق الحق في كل بحسبه فلم يكن من مقولة الكيف بل من مقولة المعلوم ولكن بالعرض وإن كان اضافه مقولية كان المعلومات اضافه بالعرض لا كيفا بالعرض ثم ما بالعرض لا بد وان ينتهى إلى ما بالذات فما ذلك الكيف بالذات حتى تكون تلك المفهومات الذهنية كيفيات بالعرض له والكيف من المحمولات بالضميمة وليس كالعرض المطلق ولا ضميمه فيها ينتزع منها ماهية الكيف المطلق وماهية الكيف الخاص كمفهوم العلم . والجواب ان بنائه على طريقه القوم من القيام الحلولي لا الصدوري ولا الاتحاد فالمقولات في العقل مفاهيم جوهر وكم وكيف الخ ويضاف إليها وجود ناعتي عند القوم وهذا الوجود له ماهية هي مفهوم العلم وهي كيف بالذات والمقولات كيف بالعرض س ره