صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
294
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
على نفسه بحسب اختلاف هذين الحملين كالجزئي واللا مفهوم واللا ممكن بالامكان العام واللا موجود بالوجود المطلق وعدم العدم والحرف وشريك الباري والنقيضين ولذلك اعتبرت في التناقض وحده أخرى سوى الشروطات الثمانية المشهورة وتلك هي وحده الحمل فالجزئي مثلا جزئي بالحمل الذاتي ليس بجزئي بل كلى بالحمل المتعارف ومفهوم الحرف حرف بالأول اسم بالثاني . فإذا تمهدت هذه المقدمة فنقول ان الطبائع الكلية العقلية من حيث كليتها ومعقوليتها لا تدخل تحت مقولة من المقولات ( 1 ) ( 2 ) ومن حيث وجودها في
--> ( 1 ) المراد بها نفس الطبائع المرسلة اللا بشرطيه المقسمية والماهيات من حيث هي هي التي هي الكليات الطبيعية كما مر قبل تقسيم الحمل وليس المراد بها الكليات العقلية المصطلحة المقابلة لها كما يظهر لك من مطاوي تحقيقاته ولا سيما على مذهبه قده ان الكلى العقلي هو رب النوع المشاهد عن بعد فإنه مندرج في الجوهر حينئذ اندراج الفرد في الطبيعة وقد نقلنا منه ان حيثية كليته بعينه حيثية شخصيته وهو قده بصدد نفى فرديه نفس شيئية الماهية فقوله من حيث كليتها اي ابهامها المفرط كما مر وقوله من حيث عقليتها اي نفس مفهومها الذهني س ره ( 2 ) قد عرفت ان مذهبه ره في الصور الذهنية ان الجزئيات منها معلوله للنفس وهي مصدر لها والكليات حاصله لها عن مشاهده نفس المجردات العقلية من بعد ويترتب على ذلك تجويز انطباقها على كثيرين وابهامها فالنفس مظهر لها لا مصدر لكونها أقوى وجودا واصرح فعليه من النفس فقوله ره هيهنا تصير مظهرا أو مصدرا لها الخ الظاهر أن ضمير تصير راجع إلى النفس وضمير لها راجع إلى الطبائع العقلية ومراده ره بذلك ان النفس تصير مظهرا للطبائع العقلية ان بقيت على حالها من الكلية وتصير مصدرا لها ان تعينت بتعينات خيالية أو حسية ثم هذا الذي وجدت في النفس وجود صفه لموصوف هو داخل تحت مقولة الكيف بالذات وحيث كانت حيثية معقوليتها الغير الداخلة تحت مقولة متحده الوجود مع هذه الحيثية الداخلة تحت الكيف بالذات فهي كيف بالعرض فالطبائع العقلية من حيث نفسها جواهر مجرده خارجيه أو هيئات نورية فيها ومن حيث وجودها صفات للنفس وعلوما لها تحت مقولة الكيف ومن حيث كليتها ومعقوليتها للنفس وهو المبحوث عنه في الوجود الذهني غير داخله تحت مقولة من المقولات وانما لها مفاهيم المقولات لا حقائقها ط