صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
295
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
النفس ( 1 ) اي وجود حاله أو ملكه في النفس يصير مظهرا أو مصدرا لها تحت مقولة الكيف ( 2 ) فان سئلت عنا أليس الجوهر مأخوذا في طبائع أنواعه وأجناسه وكذا الكم والنسبة في طبائع افرادهما كما يقال الانسان جوهر قابل للابعاد حساس ناطق والزمان كم متصل غير قار والسطح كم متصل قار منقسم في الجهتين فقط نجيبك يا أخا الحقيقة بان مجرد كون الجوهر مأخوذا في تحديد الانسان لا يوجب ان يصير هذا المجموع الذي هو حد الانسان فردا للجوهر مندرجا تحته كما أن كون مفهوم الجزئي وحده وهو ما يمتنع فرض صدقه على كثيرين عين نفسه لا يوجب كونه جزئيا وكون حد الشئ عين محدوده وإن كان صحيحا لكن لا يستدعى كون الحد فردا للمحدود وكذا كون مفهوم الجوهر عين نفسه لا يصيره من جزئيات الجوهر وأنواعه وكذا باقي المقولات وانما يلزم لو ترتب عليه اثره ( 3 ) بان يكون نفس مفهوم الجوهر مثلا من حيث هو بشرط الكلية إذا وجد في الخارج كان لا في موضوع وهذا المفهوم بشرط الكلية يمتنع وجوده في الخارج إذ كل موجود خارجي مشخص وكذا نقول في أكثر الحدود والمفهومات فان حد الحيوان وهو مفهوم الجوهر
--> ( 1 ) اي يكون الوجود مبرز الاحكام نفس الماهيات الكامنة والا فأنت تعلم أن الوجود ليس جوهرا ولا عرضا فكيف يكون كيفا أو نقول إن الوجود واسطه في الثبوت في اتصاف الماهيات بالكيفية كالشمس لسخونة الماء أو لسواد الوجه لا واسطه في العروض كحركه السفينة لحركه جالسها س ره ( 2 ) اي النفس مظهرا هذا بالنسبة إلى الصور العقلية أو مصدرا هذا بالنسبة إلى الصور الجزئية س ره ( 3 ) أقول مبنى تحقيقاته في أن المفاهيم في الذهن ليست هي هي بالحمل الشائع ان الماهيات المعبر عنها بالكليات الطبيعية اعتبارية محضه والمصداقية والفردية انما هي بالوجود فمفهوم الجوهر الجنسي أو الجوهر النوعي كالانسان وكذا مفهوم الكم الجنسي أو النوعي كالخط وغير ذلك مع قطع النظر عن الوجودات الخاصة بها لا يصدق على نفسها الا بالحمل الأولى وعلى هذا كان يكفي ان يقول نفس المفهوم الذهني من الجوهر ولا يترتب عليه الأثر بلا حاجه إلى شرط الكلية كما سيذكر في مفهومي السطح والانسان الا انه قده ازداد في البيان فبين ان الكلى العقلي أيضا لا يصدق على نفسه بالحمل الشائع بما قاله وأيضا المفاهيم مأخوذة بالوجود أيضا اي العقلي لا تصير افرادا لان ذلك الوجود وجود النفس س ره