صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

293

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الطبيعية أو على افراده كما في القضايا المتعارفة من المحصورات أو غيرها وسواء ا كان المحكوم به ذاتيا للمحكوم عليه ويقال له الحمل بالذات أو عرضيا له ويقال له الحمل بالعرض والجميع يسمى حملا عرضيا ( 1 ) . وثانيهما ان يعنى به ان الموضوع هو بعينه نفس ماهية المحمول ومفهومه بعد ان يلحظ نحو من التغائر ( 2 ) اي هذا بعينه عنوان ماهية ذلك لا ان يقتصر على مجرد الاتحاد في الذات والوجود ( 3 ) ويسمى حملا ذاتيا أوليا اما ذاتيا لكونه لا يجرى ولا يصدق الا في الذاتيات واما أوليا لكونه أولى الصدق أو الكذب فكثيرا ما يصدق ويكذب محمول واحد على موضوع واحد ( 4 ) بل مفهوم واحد

--> ( 1 ) لان الهوهوية في مقام وجود الموضوع والمحمول والوجود عرضي للماهية بخلاف الثاني س ره ( 2 ) لان الحمل يستدعى التغائر بوجه العينية بوجه ففي حمل الحد على المحدود وهو الحمل الأولى الذي مفاده الهوهوية مفهوما والاتحاد ماهية التغائر بالاجمال والتفصيل وهو تغائر جلى وفي حمل الشئ على نفسه وهو أيضا أولى نقول مثلا إذا فرض أحد الجعل المركب فقال جعل الانسان انسانا وقلنا في رده الانسان انسان فكانا قلنا الانسان الذي جوزت سلبه عن نفسه هو الانسان الذي ثبوته لنفسه ضروري وسلبه عن نفسه محال وكذا قول الحكماء الانسان من حيث هو ليس الا هو حمل أولى اي الانسان من حيث هو اي نفسه انسان ليس موجودا ولا معدوما ولا غير ذلك مما ليس عينا وجزء ا له فكأنهم قالوا الانسان الذي جوزتم انه في ذاته موجود مثلا هو الانسان الذي في ذاته جامع ذاته وذاتياته لا غير ومما ذكرناه ظهر انه ليس من باب حمل الشئ على نفسه الذي هو غير مفيد على أن عدم الإفادة باعتبار ان ثبوت الشئ لنفسه ضروري اي لازم وكذا ضروري اي بديهي لا انه لا حمل يصدق هنا فإذا تحقق الحمل ومعلوم انه ليس المقصود انه هو في مقام الوجود فقط دون المفهوم تحقق انه حمل أولى اي هو هو مفهوما س ره ( 3 ) المراد بالذات المصداق وهو شيئية الوجود يعنى كلما تحقق الاتحاد في المفهوم تحقق في الوجود إذ مفهوم واحد لا يتعدد وجوده ولا عكس كليا ولكن النظر في الحمل الأولى إلى الاتحاد في المفهوم والمراد من الوجود في كلامه قده أعم من الخارجي والذهني البتي والتقديري فان قولنا العدم عدم واجتماع النقيضين اجتماع النقيضين وأمثالهما من هذا الحمل ولا وجود هنا حتى يقتصر أولا س ره ( 4 ) كقولنا الضاحك كاتب وليس بكاتب اي هو هو وجودا وليس هو هو مفهوما وماهية وفيما ذكر في الترقي بكلمة بل الموضوع والمحمول كلاهما واحد مثل ان مفهوم الضاحك الذي هو القدر المشترك بين الضاحكين ضاحك بالأولى وليس بضاحك بالشائع س ره