صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

288

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

واما حال النفس بالقياس إلى الصور العقلية من الأنواع المتأصلة فهي بمجرد اضافه اشراقية تحصل لها إلى ذوات عقلية نورية واقعه في عالم الابداع نسبتها إلى أصنام أنواعها الجسمية كنسبه المعقولات التي ينتزعها الذهن عن المواد الشخصية على ما هو المشهور ( 1 ) إلى تلك الاشخاص بناء ا على قاعده المثل الإفلاطونية وتلك الذوات

--> ( 1 ) متعلق بالمعقولات أو بها وبالانتزاع على التنازع إذ على مذهبه قده ومذهب أفلاطون الإلهي لا معقولات سوى الذوات العقلية المشاهدة في عالم الابداع عن بعد حتى تكون نسبه الذوات العقلية نسبه تلك المعقولات . ان قلت لم فرق وجعل قده ادراك النفس للخياليات والحسيات بالانشاء وللعقليات بالإضافة الاشراقية وما هذه الإضافة . قلت لان احكام السوائية والمعلولية من التقدر والتشكل والتكون وبالجملة المحدودية على المدركات الجزئية التي هي مدركات بالذات غالبه ولذا يقول المصنف كثيرا ما ان ادراكها بالفعالية والانشاء وربما يصرح بالاتحاد أيضا بملاحظة انها اشراقاته وظهوراته وظهور الشئ ليس شيئا على حياله فالنفس هي عين المعنى وكل المدارك والمدركات صور وعبارات كما قيل في ظهور المبدء . الكل عبارة وأنت المعنى يا من هو للقلوب مغناطيس . واما المدركات الكلية فاحكام الوحدة والتجرد والإحاطة بالرقائق المثالية والطبيعية عليها غالبه لكونها مجرده عن الكونين مرتفعه عن الإقليمين فلهذا يقول ادراكها بالاتحاد وهذا الاتحاد هو مراده من الإضافة الاشراقية والعلم الشهودي والحضوري لان العلم الحضوري له موردان الاتحاد والعلية لكن العلية غير مناسبه وان تفوهوا بها قليلا كما يقال العقل البسيط أو النفس خلاق العقول التفصيلية والعلوم النفسانية لما ذكرناه ولما ذكره في رد الفاضل القوشجي فبقي الاتحاد . ان قلت ما يقول المصنف في المفاهيم الكلية المعدومة التي لا أرباب لها عندهم قلت هذه المفاهيم تشترك مع المفاهيم الموجودة في أنها أيضا حكايات عن هذه الأرباب للموجودات الا انها عنوانات غير مطابقه لها كما أن الحدود الغير المطابقة للمحدود تنحو نحوه عند الحاد . وان أردت ان تعرف ذلك فانظر إلى شمول نور الوجود كيف وسع نقيضه ومخالفه كالعدم حتى المطلق منه والماهية حتى المخلاة منها عن الوجود بشدة التحليل والتعمل فان درك الوجود الكلى الذي هو أبده وأعم من كل شئ مشاهده عن بعد نور حقيقة الوجود التي هي اظهر وأنور وأوسع من كل نور وفي ء واما الاعراض فهناك عين الموضوعات فرائحة المسك والمسك هناك واحده والا لزم القوة . اعلم أن استيحاش العقول عن أن ادراك الكلى مشاهده رب النوع لوجوه ذكرناها في حواشينا على الشواهد معظمها أمران . أحدهما التفاتهم إلى شيئية المفهوم وغفلتهم عن شيئية الوجود وعن ان له وجودا معيا ووحده جميعه يسع كرسي نوره جميع رقائقه ولذا يكون كاسبا ومكتسبا . وثانيهما جعلهم إياه مرآة لحاظ الجزئيات وليعكسوا يفحلوا س ره