صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
260
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
أعم الأشياء بحسب شموله وانبساطه على الماهيات حتى يعرض لمفهوم العدم المطلق والمضاف والقوة والاستعداد والفقر وأمثالها من المفهومات العدمية وبنور الوجود يتمايز الاعدام بعضها عن بعض عند العقل حيث يحكم عليها بامتناع بعضها وامكان الاخر إذ كل ما هو ممكن وجوده ممكن عدمه وغير ذلك من الاحكام والاعتبارات وهو أظهر من كل شئ تحققا وانية حتى قيل فيه انه بديهي وأخفى من جميع الأشياء حقيقة وكنها حتى قيل إنه اعتباري محض على أنه ( 1 ) لا يتحقق شئ في العقل ولا في الخارج الا به فهو المحيط بجميعها بذاته وبه قوام الأشياء لان الوجود لو لم يكن لم يكن شئ لا في العقل ولا في الخارج بل هو عينها ( 2 ) وهو الذي يتجلى في مراتبه ويظهر بصورها وحقائقها في العلم والعين فيسمى بالماهية والأعيان الثابتة كما لوحنا به وهي مع سائر الصفات الوجودية مستهلكه في عين الوجود ( 3 ) فلا مغائرة الا في اعتبار العقل
--> ( 1 ) اي مع أنه س ره ( 2 ) اي الوجود عين الأشياء لان ما هو الأصل فيها هو الوجود ولو حمل على الوجود الواجبي كما هو سياق كلامه ولا سيما ما بعده فهو مشهد آخر وبنظر أنور وهو النظر إلى المعنى والغمض عن الصور رأسا وتلاشى الجهة الظلمانية وغلبه الجهة النورانية كما قال ع معرفتي بالنورانية معرفه الله وقمع الباطل وأهله وقاهرية الحق وحزبه وانقطاع دوره المظاهر وظهور دوله الأسماء في نظر السالك إذا جاء نصر الله والفتح فيرى السميع البصير لا الحيوان واللطيف الخبير لا الجان ويرى السبوح القدوس لا الملك والقيوم الدائم الرفيع لا الفلك واسم الله الأعظم لا آدم وهلم من مفتتح كتاب التكوين إلى الخاتم ففي هذا المشهد الأسنى الغيرة من الظهور ما ليس له فضلا عن مقام شهود المسمى ونفى الأسماء كما قال ع كمال الاخلاص نفى الصفات عنه فما قاله قده هنا مثل ما وقع في خطبه رسالة فارسية مسماه باغاز وانجام للمحقق الطوسي والحكيم القدوسي قدس الله روحه وكثر فتوحه وهو هذا . سپاس خدائى را كه آغاز كائنات از اوست وانجام همه با اوست بلكه همه خود اوست فتوجيه أيضا ما وجهنا به كلام المصنف س ره ( 3 ) اي الماهيات والأعيان الثابتة التي هي صور الأسماء والصفات ولوازمها مع نفس الأسماء والصفات في مرتبه الواحدية ومقام اللاهوت متحده وجودا ومتحققة بوجود المسمى وان اختلفت مفهوما س ره