الشيخ المفيد

776

المقنعة

ملك يمين يستغنى بها عن غيرها ، ويتمكن من وطئها . فإن كانت زوجته مريضة لا يصل إليها بنكاح ، أو صغيرة لا يوطأ مثلها ، أو محبوسة ، أو غائبة ، لم يكن محصنا بها ، ومتى زنى وجب عليه الجلد دون الرجم على ما قدمناه . ولسنا نعتبر في الإحصان الحرة دون الأمة ، والمسلمة دون الذمية . ونكاح المتعة لا يحصن بالأثر الصحيح عن أئمة آل محمد عليهم السلام ( 1 ) . وهو يجري في ظاهر الحال مجرى نكاح الغائب عن زوجته ، لأنه نكاح مشترط بأيام معلومات وأوقات محدودات ، وليس هو على الدوام ، فربما تخلل الأيام فيه والأوقات المشترطة من الزمان ما يمنع صاحبه من الاستغناء به عما سواه ، كما تمنع ( 2 ) الغيبة صاحبها من الاستغناء ، فيخرج بذلك عن الإحصان . والله أعلم . ومن أقر بفجور بامرأة في عجزها ، أو شهد عليه بذلك أربعة شهود ، وجب عليه من الحد ما يجب على من أقر بفجور ، بامرأة ( 3 ) في قبلها ، أو شهد عليه الشهود بذلك ، لا يختلف حكمه في الأمرين جميعا ، والحد فيهما على السواء . فإن أقر بأنه فجر بامرأة فوطأها دون الموضعين ، أو شهد عليه بذلك - على ما قدمناه - لم يجب عليه حد الزاني ( 4 ) ، لكنه يعزر بما يراه الإمام ، أو خليفته المنصوب لذلك في الناس . ومن زنى ، وهو غير محصن ، فجلد ، ثم عاد إلى الزنا مرة أخرى جلد ، وكذلك إن عاد ثالثة ، فإن عاد رابعة بعد جلدة ثلاث مرات قتل وإن كان غير محصن . فالإمام مخير في قتله بالرجم أو بالسيف حسب ما يراه . والحكم على المرأة إذا زنت كالحكم على الرجل سواء : متى أقرت أربع

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، ح 2 و 3 و 5 ، ص 352 - 253 . ( 2 ) في ب ، ه‍ : " يمنع " . ( 3 ) في د ، ز : " امرأة " وفي ألف ، ج : " من قبلها " . ( 4 ) في ألف ، ج : " حد الزنا " .