الشيخ المفيد
754
المقنعة
يكن عليهم رد فضل دية ( 1 ) على ورثته ، لأنه بتعمده قتل المسلمين الأحرار قد خرج عن الذمة ، وحل دمه على كل حال . وإذا اشترك الصبي والمجنون في قتل الحر المسلم لم يختلف الحال في الحكم عليهما ، لأن خطأ المجانين والصبيات وعمدهم سواء ، تؤخذ دية المقتول من عاقلتهما ، ولا يجوز القود منهما بالمقتول . ولو قتل المجنون إنسان على التعمد لم يقد به ، لأنه لا قود لمن لا يستقاد منه . لكنه تؤخذ منه ديته على ما قدمناه . فإن كان قاتل المجنون المحكوم له بالإسلام ذميا ضربت عنقه ، لخروجه عن الذمة بقتل من له حكم الإسلام فإن كان المجنون بحكم أهل الذمة ألزم القاتل ( 2 ) الذمي ديته لأهله ، وعوقب بما جناه ، ولم يقد به ( 3 ) . [ 17 ] باب ديات ( 4 ) الأعضاء والجوارح ، والقصاص فيها وكل شئ من الأعضاء في الإنسان منه واحد ففيه الدية كاملة إذا قطع من أصله . وفيما كان من الأعضاء في الإنسان منه اثنان ففيهما جميعا الدية بحسب دية المصاب : إن كان ذكرا مسلما حرا فحساب ديته - على ما تقدم ذكره - ألف ( 5 ) دينار . وإن كان ( 6 ) امرأة مسلمة حرة فديتها خمسمائة دينار . وقد بينا القول في دية العبد والذمي بما أغنى عن تكراره في هذا المكان . فدية أعضاء هؤلاء
--> ( 1 ) في ب ، ز : " ديته " . ( 2 ) في ألف ، ب : " قاتل " ( 3 ) في ألف : " ولم يقتل " . ( 4 ) في د ، ز : " دية " . ( 5 ) في ز : " فديته ألف . . . " . ( 6 ) في ب ، د ، ز : " كانت " .