الشيخ المفيد
749
المقنعة
فأصابتهم مضرتها ( 1 ) ، فلا ضمان عليه . ومن أحدث في طريق المسلمين شيئا لحق أحدا منهم به ضرر كان ضامنا لجناية ذلك عليه . فإن أحدث فيه ما أباحه الله تعالى إياه ، وجعله وغيره من الناس فيه سواء ، فلا ضمان عليه ، لأنه لم يتعد واجبا بذلك . [ 14 ] باب قتل السيد عبده ، والوالد ولده وإذا قتل السيد عبده خطأ كان عليه الكفارة - كما تكون عليه إذا قتل الحر - ولا دية عليه له . وإذا قتله عمدا عاقبه السلطان ، وأغرمه ثمنه ، وتصدق به على المساكين . وكان على السيد كفارة صنيعه عتق رقبة مؤمنة . وإن أضاف إليه صيام شهرين متتابعين ، و ( 2 ) إطعام ستين مسكينا ، فهو أفضل ، وأحوط له في كفارة ذنبه إن شاء الله . والأب إذا قتل ولده خطأ كانت ديته عليه في ماله ، يقاصص منها بحق ( 3 ) ميراثه منه ، والباقي لوارثه ( 4 ) سوى الإخوة من الأم والأخوال - على ما قدمناه - وعليه الكفارة في قتله - كما وصفناه - وإذا قتله عمدا عاقبه السلطان عقوبة موجعة وألزمه الدية على الكمال لورثته سوى الأب القاتل على ما شرحناه . وإذا قتل الابن أباه عمدا قتل ( 5 ) به ، وهو صاغر . وتقتل الأم بابنها إذا قتلته عمدا ، ويقتل بها إذا قتلها عمدا . وعلى كل واحد منهما في قتل صاحبه خطأ من الحكم ما قدمنا ذكره ، ووصفناه .
--> ( 1 ) في د ، و ، ز : " معرتها " . ( 2 ) في ه : " أو " . ( 3 ) في ه : " لحق " . ( 4 ) في ب ، ه ، و : " لوراثه " . ( 5 ) في ه : " يقتل " .