الشيخ المفيد
750
المقنعة
[ 15 ] باب الاشتراك في الجنايات وإذا وقف جماعة على نهر ، أو بئر ، أو أشرفوا من علو ، فوقع أحدهم ، فتشبث بالذي يليه ، وتعلق الذي يليه بمن ( 1 ) يليه ، كان الحكم فيهم ما قضى به أمير المؤمنين صلوات الله عليه في الذين سقطوا في زبية الأسد ، وكانوا أربعة نفر ، سقط أحدهم ، فتعلق بالثاني ، وتعلق الثاني بالثالث ، وتعلق الثالث بالرابع ، فهلكوا جميعا ، فقضى عليه السلام أن الأول فريسة الأسد ، وعليه ثلث الدية للثاني ، وعلى الثاني ثلثا الدية للثالث ، وعلى الثالث الدية كاملة للرابع ( 2 ) . وقضى عليه السلام في جارية ركبت عنق أخرى ، فجاءت جارية ثالثة ، فقرصت المركوبة ، فقمصت لذلك ، فوقعت الراكبة ، فاندق عنقها ، فألزم القارصة ثلث الدية ، والقامصة ثلثها الآخر ، وأسقط الثلث الباقي ، لركوب الواقصة عبثا للقامصة ( 3 ) ( 4 ) . وقضى عليه السلام - في ستة نفر كانوا يسبحون في الفرات ، فغرق واحد منهم ، فشهد ثلاثة على اثنين بأنهما غرقاه ، وشهد الاثنان على الثلاثة أنهم غرقوه - أن على الاثنين ثلاثة أخماس ديته ( 5 ) ، وعلى الثلاثة خمسي الدية ( 6 ) . وقضى عليه السلام - في أربعة نفر شربوا المسكر ، فتباعجوا بالسكاكين ،
--> ( 1 ) في ه : " ممن " . ( 2 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 4 من أبواب موجبات الضمان ، ح 2 ، ص 176 . ( 3 ) في ب : " القامصة " . ( 4 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 7 من أبواب موجبات الضمان ، ح 2 ، ص 179 . ( 5 ) في ه : " دية " . ( 6 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 2 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 ، ص 174 مع تفاوت .