الشيخ المفيد

732

المقنعة

من اليمين والجرأة عليها إن شاء الله . ويستحب للحاكم أن يستحلف في المواضع المعظمة كالقبلة وعند المنبر ، ويرهب من الجرأة على اليمين بالله تعالى ما استطاع . واستحلاف الأخرس بالإشارة والإيماء إلى أسماء الله عز وجل . وتوضع يده ( 1 ) على اسم الله ( 2 ) في المصحف . وتعرف ( 3 ) يمينه على الإنكار ، كما يعرف إقراره بما يقر به وإنكاره إياه . فإن لم يكن في الوقت مصحف موجود كتب له في شئ أسماء ( 4 ) الله تعالى ، ووضعت يده في الاستحلاف عليها . ويحضر يمينه من يعرف عادته في فهم ما يفهم من الأشياء ( 5 ) ، ليؤكد عليه اليمين بالإشارة التي قد اعتاد بها فهم المراد . وإذا توجه على النساء يمين استحلفهن الحاكم في مجلس القضاء ، وعظم عليهن الأيمان . فإن كانت المرأة ممن لم تجر لها عادة بالخروج عن منزلها إلى مجمع الرجال ، أو كانت مريضة ، أو بها زمانة تمنعها من الخروج إلى مجلس القضاء ، أنفذ الحاكم إليها من ينظر بينها وبين خصمها من ثقات عدوله ، فإن توجه عليها يمين استحلفها في منزلها ، ولم يكلفها الخروج منه إلى ما سواه . ولا يرخص لأحد في التخلف عن مجلس الحكم إذا كان له خصم يلتمس ذلك ، إلا أن يكون عاجزا عن الخروج بمرض لا يستطيع معه الحركة . وللحاكم أن ينفذ إليه من ينظر بينه وبين خصمه في مكانه إذ ذاك

--> ( 1 ) في ه‍ : " يداه " . ( 2 ) في ه‍ : " تعالى " . ( 3 ) في ج ، ه‍ : " يعرف " . ( 4 ) في ب ، ج : " من أسماء . . . " . ( 5 ) في ج : " الإشارة " بدل " الأشياء " .