الشيخ المفيد
733
المقنعة
[ 5 ] باب قيام البينة على الحالف بعد اليمين ، أو إقراره بما أنكره بعدها وإذا التمس المدعي يمين المنكر فحلف له ، وافترقا ، وجاء بعد ذلك ببينة ( 1 ) تشهد له بحقه الذي حلف له عليه خصمه ، ألزمه الحاكم الخروج منه إليه ، اللهم إلا أن يكون المدعي قد اشترط للمدعى ( 2 ) عليه أن يمحو عنه كتابه عليه ، أو يرضى يمينه ( 3 ) في إسقاط دعواه ، فإن اشترط له ذلك لم تسمع بينته من بعد ، وإن لم يشترط له ذلك سمعت على ما ذكرناه . وإن اعترف المنكر بعد يمينه بالدعوى عليه ، وندم على إنكاره ، لزمه الحق ، والخروج منه إلى خصمه . فإن لم يخرج إليه منه كان له حبسه عليه . فإن ذكر إعسارا وضرورة ( 4 ) ، وأنه حلف خوفا من الحبس ، ثم خاف الله عز وجل من بعد كشف الحاكم عنه ، فإن كان على ما ادعاه لم يحبسه ، وأنظره . وإن لم يعلم صحة دعواه في الإعسار كان له حبسه حتى يرضى خصمه . ولو ابتدأ المنكر باليمين قبل استحلاف الحاكم له كان متكلفا ، ولم يبره ( 5 ) ذلك من الدعوى . وإذا بعدت بينة المدعي كان له تكفيل المدعى عليه إلى أن يحضر بينته . ولم يكن له حبسه ولا ملازمته . وليس له تكفيل المدعى عليه ما لم يجعل لحضور بينته أجلا معلوما . ولا تكون الكفالة إلا بأجل معلوم .
--> ( 1 ) في ج ، د ، ه ، و : " بينة " . ( 2 ) في د ، ز : " على المدعى عليه " . ( 3 ) في ألف ، ز : " بيمينه " . ( 4 ) في ألف : " إعساره أو ضرورة " . وفي ز : " إعسارا أو ضرورة " . ( 5 ) في ه : " ولم يبرأه " .