الشيخ المفيد

72

المقنعة

ولا بأس أن يصلي الإنسان على فراش قد أصابه مني وغيره من النجاسات إذ كان موضع سجوده طاهرا . ولا بأس بالصلاة في الخف وإن كان ( 1 ) فيه نجاسة وكذلك النعل ، والتنزه عن ذلك أفضل . وإذا داس ( 2 ) الإنسان بخفه ، أو نعله نجاسة ، ثم مسحهما بالتراب طهرا بذلك . وإن أصابت تكته ، أو جوربه لم يحرج ( 3 ) بالصلاة فيهما ، وذلك أنهما مما لا تتم الصلاة بهما ( 4 ) دون ما سواهما من اللباس . وإذا وقع ثوب الإنسان على جسد ميت من الناس قبل أن يطهر بالغسل نجسه ، ووجب عليه تطهيره بالماء ، وإذا وقع عليه بعد غسله لم يضره ذلك ، وجازت له فيه الصلاة وإن لم يغسله ، وإذا وقع على ميتة من غير الناس نجسه أيضا ، ووجب ( 5 ) غسله منه بالماء . وإن مس الإنسان بيده أو ببعض جوارحه ميتا من الناس قبل غسله وجب عليه أن يغتسل لذلك ، كما قدمناه ( 6 ) . وإن مس بها ميتة من غير الناس لم يكن عليه أكثر من غسل ما مسه من الميتة ، ولم يجب عليه غسل ، كما يجب على ( 7 ) من مس الميت من الناس . وما ليس له نفس سائلة من الهوام والحشار كالزنبور ، والجراد ( 8 ) ، والذباب ، والخنافس ، وبنات وردان إذا أصابت ( 9 ) يد الإنسان ، أو جسده ،

--> ( 1 ) في ب : " كانت " . ( 2 ) في ز : " رأى " . ( 3 ) في ألف ، ج " لم يكن حرج بالصلاة " . ( 4 ) في د ، ز : " فيهما " . ( 5 ) في ب ، و ، ز " وجب عليه غسله . . . " . ( 6 ) في الباب 5 " باب الأغسال المفترضات . . . " ص 50 . ( 7 ) في ب : " لمن " وفي د ، ه‍ ، و : " يجب من مس " . ( 8 ) في ه‍ : " والجراد والقمل والذباب " . ( 9 ) في ب : " أصاب " .