الشيخ المفيد
73
المقنعة
أو ثيابه لم تنجسه ( 1 ) بذلك ، ولم يجب عليه غسل ما لاقاه منها ، وكذلك إن وقعوا في طعامه أو شرابه لم يفسدوه ، وكان له استعماله بالأكل والشرب والطهارة مما وقعوا فيه من الماء . والخمر ، ونبيذ التمر ، وكل شراب مسكر نجس ، إذا أصاب ثوب الإنسان شئ منه ، قل ذلك أم كثر ، لم تجز فيه الصلاة حتى يغسل بالماء وكذلك حكم الفقاع . وإن أصاب جسد الإنسان شئ من هذه الأشربة نجسة ، ووجب عليه إزالته ، وتطهير الموضع الذي أصابه بغسله ( 2 ) بالماء . وأواني الخمر والأشربة المسكرة كلها نجسة لا تستعمل حتى يهراق ( 3 ) ما فيها منها ، وتغسل سبع مرات بالماء . [ 13 ] باب تلقين المحتضرين ، وتوجيههم عند الوفاة ، وما يصنع بهم في تلك الحال وتطهيرهم بالغسل ، وتحنيطهم ، وتكفينهم ، وإسكانهم الأكفات ( 4 ) وإذا حضر العبد المسلم الوفاة فالواجب على من يحضره من أهل الإسلام أن يوجهه إلى القبلة : فيجعل باطن قدميه إليها ، ووجهه تلقائها . ثم يلقنه : شهادة ( 5 ) أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ولي الله ، القائم بالحق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويسمى الأئمة له واحدا واحدا ، ليقر بالإيمان بالله تعالى ورسوله ( 6 ) وأئمته عليهم السلام عند وفاته ، ويختم بذلك
--> ( 1 ) في ألف ، ب ، و " لم ينجسه " . ( 2 ) في ألف ، و ، ز : " يغسله " . ( 3 ) في ز : " يهرق " . ( 4 ) في غير ب ، ز : " الأكفان " . ( 5 ) في ز ، " اشهد " بدل " شهادة . ( 6 ) في د ، ه ، و : " برسوله " وفي ه : " والأئمة " .