الشيخ المفيد

675

المقنعة

ما فيها ( 1 ) . وكذلك إن وصى له بجراب مشدود ووعاء مختوم فالجراب والوعاء وما فيهما للموصى له ، حسب ما قدمناه . وإذا أوصى الإنسان بثلث ماله لقرابته ، ولم يسم أحدا ، كان في جميع ذوي نسبه الراجعين إلى آخر أب له وأم في الإسلام ، ولا يرجع على من يتعلق بمن نأى عنهم في الجاهلية ، ويكون ذلك بين الجماعة بالسوية . وقد ذكرنا الحكم في الجيران والقوم والعشيرة فيما سلف ( 2 ) . فأغنى عن تكراره في هذا المكان . فإن أوصى لمنتظر غير موجود كانت الوصية باطلة . فإن وصى للحمل كانت الوصية ماضية . فإن أسقط بالحمل ( 3 ) رجع ما وصى به ميراثا . فإن وضعته أمه حيا ، ثم مات ، كان ما وصى له به راجعا إلى أقرب الناس منه ، وأحقهم بميراثه . [ 15 ] باب الوصي يوصي إلى غيره وليس للوصي أن يوصي إلى غيره إلا أن يشترط له ذلك الموصي . فإن لم يشترط له ذلك لم يكن له الإيصاء ( 4 ) في الوصية . فإن مات كان الناظر في أمور المسلمين يتولى إنفاذ الوصية على حسب ما كان يجب على الوصي أن ينفذها . وليس للورثة أن يتولوا ذلك بأنفسهم . وإذا عدم السلطان العادل - فيما ذكرناه من هذه الأبواب - كان لفقهاء أهل الحق العدول من ذوي الرأي والعقل

--> ( 1 ) في ب : " إلا أن يستثني ما فيها أو يكون زائدا على الثلث فيكون الزيادة للورثة وكذلك . . . " . ( 2 ) كتاب الوقوف والصدقات ، ص 652 . ( 3 ) في ز : " أسقط الحمل " . ( 4 ) في ألف ، ب : " الإمضاء " .