الشيخ المفيد
608
المقنعة
[ 14 ] باب اشتراط المبتاع على البايع فيما ابتاعه منه ولا بأس أن يشترط المبتاع على البايع شيئا من أفعال الآدميين . ولا يجوز اشتراطه عليه أفعال الله عز وجل التي لا يقدر عليها المخلوقون . فمن ذلك أن يبتاع الإنسان من غيره ثوبا على أن يقصره له ، أو يصبغه ( 1 ) ، أو يخيطه ، أو يبتاع منه نعلا على أن يحذوها ، أو يشركها ، أو جلدا على أن يعمله له خفا ، أو حنطة على أن يطحنها له دقيقا . ولا يجوز أن يبتاع منه زرعا على أن يبلغ سنبلا و ( 2 ) ، بسرا على أن يصير رطبا ، ورطبا على أن ييبس ويصير تمرا ، وما أشبه ذلك مما ليس هو بمقدور للعباد . [ 15 ] باب اشتراط البايع على المبتاع فيما باعه إياه ولا بأس أن يشترط البايع على المبتاع شيئا يستثنيه مما باعه ، مثل أن يبيعه شاة ، ويشترط عليه جلدها ، أو رأسها بعد الذبح لها ، أو يشترط جز صوفها في الحال أو بعدها . وبيع البعض من ثوب يتعين بالاسم أو الذرع جائز ، كبيع سدسه وربعه وثلثه ونصفه ، وذراع منه وذراعين وأكثر من ذلك . ولا بأس ببيع الثوب واستثناء الربع منه والثلث والنصف ، والذراع منه والذراعين وأكثر ، لأنه معلوم غير مجهول ، وهو كبيع الربع والثلث ( 3 ) ، والذراع والذراعين من الثوب على ما ذكرناه .
--> ( 1 ) في ز : " ليصبغه " وفي د ، ز : " أو ليخيط به " وفي ج : " أو يخيط به " وفي ه : " أو يخيطه به " . ( 2 ) في ب ، ز : " أو " . ( 3 ) في ألف إضافة " والنصف " .