الشيخ المفيد
598
المقنعة
أو هبتهما ، كان مخيرا بين الرد وأرش العيب ، أيهما اختار كان له ذلك . وليس العتق كالتدبير والهبة ، لأن للمدبر أن يرجع في تدبيره ، وللواهب الرجوع فيما وهب ما لم يتعوض عنه ، ولا يجوز رد الحر إلى العبودية على حال . وترد الشاة المصراة - وهي التي قد جمع بايعها في ضرعها اللبن يومين أو أكثر من ذلك ، ولم يحلبها ، ليدلسها به على المشتري ، فيظن إذا رأى ضرعها ، وحلب لبنها ، أنه لبن يومها لعادة لها - وإذا ردها رد معها ( 1 ) قيمة ما احتلبه من لبنها بعد إسقاط قدر ما أنفق عليها إلى أن عرف حالها . [ 7 ] باب بيع البراء من العيوب ، والحكم في اختلاف المتبايعين في ذلك وإذا باع الإنسان شيئا بالبراء ( 2 ) من العيوب فليس عليه درك ما يوجد من عيب فيه وإن لم يسمه ويذكره على التفصيل . والأفضل في بيع البراء ( 3 ) أن يذكر البايع كل عيب يعرفه ويعينه للمبتاع على التفصيل . وإذا اختلف البايع والمبتاع في العيب ، فقال البايع : حدث هذا العيب عند المبتاع ، ولم أبعه إلا سليما ، وقال المبتاع : بل باعني معيبا ، ولم يحدث به عندي عيب ، ولم يكن لأحدهما دليل على دعواه ، كان على البايع اليمين أنه باعه صحيحا لا عيب فيه . فإن حلف برئ من عهدته . وإن لم يحلف كان عليه الدرك فيه . وإذا قال البايع : بعت على البراء ( 4 ) من العيوب ، وأنكر المبتاع ذلك .
--> ( 1 ) في ز : " مع " . ( 2 ) في ألف ، ز : " بالبراءة " . ( 3 ) في ألف : " البراءة " . ( 4 ) في ز : " البراءة " .