الشيخ المفيد

587

المقنعة

وجوهه ( 1 ) . وهو ما أحله الله تعالى له ( 2 ) دون غيره . فإن طلبه من جهة الحرام ( 3 ) ، فوجده ، حسب عليه برزقه ( 4 ) ، وحوسب به ( 5 ) . وكل ما أباحه الله تعالى ، خلقه ( 6 ) من تجارة وصناعة ومكسب فهو وجه ( 7 ) مطلبهم وطريق رزقهم . وكل ما حرمه الله تعالى ( 8 ) ، وخطره على خلقه ، فلا يجوز الاكتساب به ، ولا التصرف فيه . فمن ذلك عمل الخمر في الصناعة ، وبيعها في التجارة . وعمل العيدان والطنابير ، وسائر الملاهي محرم ، والتجارة فيه محظورة ( 9 ) . وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسمة والشطرنج والنرد وما أشبه ذلك حرام ، وبيعه وابتياعه حرام . وعمل كل شراب مسكر ، وبيعه وابتياعه حرام . وعمل الفقاع والتجارة فيه حرام . وعمل الأطعمة والأدوية الممزوجة بالخمر والميتة ولحم الخنزير وشحمه حرام . وبيع العذرة والأبوال كلها حرام ، إلا أبوال الإبل خاصة ، فإنه لا بأس ببيعها ، والانتفاع بها ، واستعمالها ( 10 ) لضرب من الأمراض .

--> ( 1 ) في ب : " من وجهه " وفي ه‍ : " من وجوهه ما أحل الله تعالى " . ( 2 ) ليس " تعالى " في ( ب ) وليس " له گ في ( ج ) وفي و : " له - خ " . ( 3 ) في ج : " من وجه الحرام " . ( 4 ) في د ، ز : " حسب عليه رزقه " وفي وكذا : " حسب عليه من رزقه برزقه " وفيه ه‍ : " رزق برزقه " وفي ج : " وحسب عليه " . ( 5 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 12 من أبواب مقدمات التجارة ، ح 9 ، ص 29 نقلا عن الكتاب . ( 6 ) في ب : " جل وعز " وفي ز : " لخلقه " . ( 7 ) في ه‍ : " جهة " وفيه " وجه - خ ل " وفي ز : " وجه تكسبهم بطلبهم وطريق . . . " . ( 8 ) في د : " حرم الله تعالى " وفي ه‍ : " وحظره " . ( 9 ) في د : " مخطورة " . ( 10 ) في د ، ز : " والاستعمال لها " .