الشيخ المفيد

581

المقنعة

أن اليهود والنصارى لا يرون التسمية على الذبائح ، ولا يعتقدونها فرضا في ملتهم ولا فضيلة . وكذلك قد ظن هؤلاء القوم - بما ( 1 ) في تمام هذه الآية من قوله : " والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن " ( 2 ) - إباحة نكاح اليهوديات والنصرانيات ، وهذا الحكم منسوخ بقوله ( 3 ) : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " ( 4 ) . ولا يجوز مؤاكلة المجوس ، ولا استعمال آنيتهم حتى تغسل ، لاستحلالهم الميتة ، وإهمالهم الطهارة من النجاسات . ويجتنب الأكل والشرب في آنية مستحلي شرب الخمور وكل شراب مسكر ، ولا تستعمل حتى تغسل . ولا يجوز أكل طبيخ قد جعل فيه شئ من الخمر والأشربة المسكرة . وإذا وقع ذلك في طعام أو شراب أفسدهما ، ولم يجز التغذي بهما ، ولا تناولهما لنفع بأكل أو شرب على حال . وكذلك الحكم في الفقاع ، لأنه محرم ، لا يحل شربه ، ولا شئ خالطه من طعام ولا شراب ( 5 ) . والخمر ( 6 ) إذا انقلبت عينها ، واستحالت ، فصارت خلا ، حل أكلها ، سواء انقلبت بعلاج وصنع مخلوق ( 7 ) ، أو بصنع الله تعالى ، أو تغيير ( 8 ) طبعها بالهواء وغيره ، لأن ما به اقتضت المصلحة تحريمها قد زال عنها بتغيرها عن طبيعتها . وإذا وقعت الميتة في الطعام و ( 9 ) الشراب أفسدته أيضا . وإن وقعت في

--> ( 1 ) في ه‍ : " لما " . ( 2 ) المائدة - 5 . ( 3 ) في ز : " تعالى " . ( 4 ) الممتحنة - 10 . ( 5 ) في ب : " أو شراب " . ( 6 ) في ج ، و : " والخمرة " . ( 7 ) في ه‍ : " انقلب بصنع مخلوق " وفيه : " بعلاج - خ ل " . ( 8 ) في ج ، ه‍ : " تغير " . ( 9 ) في ب : " أو " .