الشيخ المفيد
582
المقنعة
إناء فيه لحم وتوابل ( 1 ) جاز أكل ذلك بعد غسله بالماء ( 2 ) . وإن وقع دم في قدر تغلي ( 3 ) على النار جاز أكل ما فيها بعد زوال عين الدم وتفريقها ( 4 ) بالنار . وإن لم تزل عين الدم منها حرم ما خالطه الدم ، وحل منها ما أمكن غسله بالماء . وإذا وقعت الفأرة في الزيت والسمن والعسل وأشباه ذلك وكان مايعا ، أهرق . وإن كان جامدا ألقي ما تحتها وما وليها من جوانبها ، واستعمل الباقي ، وأكل ، وتصرف الإنسان في الانتفاع به كيف شاء . وكذلك الحكم في الميتة وكل دابة نجسة إذا وقعت فيما سميناه . وإن وقع ذلك في الدهن جاز الاستصباح به تحت السماء ، ولم يجز تحت الظلال . ولا يجوز أكله ولا الأدهان به على حال . وليس يفسد الطعام والشراب ما يقع فيه من الحيوان الذي ليس له نفس سائلة ، كالذباب والبق والجراد وأشباهه ، سواء مات فيه ، أو لم يمت . ولا بأس باستعماله وإن وقع فيه على ( 5 ) ما ذكرناه . وإذا وقعت النجاسة في ماء ، وعجن منه ، أو طبخ ، أفسد ذلك العجين والطبيخ ، ولم يجز أكلهما . ولا يؤكل من الأنعام والوحوش الطحال ، لأنه مجمع الدم الفاسد . ولا يؤكل القضيب والأنثيان . ويكره أكل الكليتين ، لقربهما من مجرى البول . وليس أكلهما حراما .
--> ( 1 ) في لسان العرب : توابل القدور كالفلفل والكمون ونحوهما " . ( 2 ) في د ، ز : " جاز أله بعد غسله " وليس " بالماء " فيهما . ( 3 ) في د ، ه ، و ، ز : " يغلي " . ( 4 ) في ألف ، ب : " تفرقها " . ( 5 ) ليس " على " في ( ه ) .