الشيخ المفيد

58

المقنعة

من النفاس ، وإنما هو استحاضة فلتعمل بما رسمناه للمستحاضة في أن انقضاء مدة النفاس مدة الحيض ، وهو عشرة أيام ( 1 ) ، وتصلي ، وتصوم ، وكذلك إذا رأت الحائض دما في اليوم الحادي عشر من أول حيضها اغتسلت بعد الاستبراء والوضوء ، وصلت ، وصامت ، فذلك دم استحاضة ، وليس بحيض على ما قدمناه . ويكره للحائض والنفساء أن يخضبن أيديهن وأرجلهن بالحناء وشبهه مما لا يزيله الماء ، لأن ذلك يمنع من وصول الماء إلى ظاهر جوارحهن التي عليها الخضاب ، وكذلك مكروه للجنب الخضاب بعد الجنابة وقبل الغسل منها ، فإن أجنب بعد الخضاب لم يحرج ( 2 ) بذلك ، وكذلك لا حرج على المرأة أن تختضب قبل الحيض ، ثم يأتيها الدم وعليها الخضاب ، وليس الحكم في ذلك كالحكم في استينافه مع الحيض والجنابة على ما بيناه . [ 8 ] باب التيمم وأحكامه وإذا فقد المحدث الماء ، أو فقد ما يصل به إلى الماء ، ( 3 ) أو حال بينه وبين الماء حائل من عدو أو سبع أو ( 4 ) ما أشبه ذلك ، أو كان مريضا يخاف التلف باستعمال الماء ، أو كان في برد أو حال يخاف على نفسه فيها من الطهور بالماء فليتيمم بالتراب كما أمر الله " تعالى " ، ورخص فيه للعباد ( 5 ) ، فقال " جل اسمه " : " وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط

--> ( 1 ) ليس " في أن انقضاء مدة النفاس مدة الحيض وهو عشرة أيام " في ( و ) . وفي ألف ، ج ، ه‍ إضافة : " وعليه العمل " وفي ب : " وعليها أعمل والعمل بها أحوط . ( 2 ) في ب ، ج ، د ، و ، ز " لم يخرج " . ( 3 ) في ج : " يحصل به الماء . ( 4 ) في ب ، د ، و ، ز : " و " . ( 5 ) في ألف : " لعبادة " .